السيد كمال الحيدري

353

الفتاوى الفقهية

صاحبه ، ويعدّ من عيال صاحب البيت - أي ينوي البقاء عنده مدّة - تجب فطرته على صاحب البيت أيضاً ، أما إذا دعي لليلة العيد فقط ، لم تجب فطرته على صاحب البيت . كلّ من وجبت فطرته على غيره لضيافة أو عيلولة ، سقطت عنه زكاة الفطرة ولو كان غنيّاً جامعاً للشرائط لو انفرد واستقلّ . لو لم يخرجها من وجبت عليه عصياناً أو نسياناً ، فالأحوط وجوباً أن يدفعها الشخص عن نفسه مع توفّر الشروط . إذا لم ينفق الزوج على زوجته ، فإن كانت في عيلولة شخص آخر ، فالفطرة واجبة عليه ، وإن كانت غنيّة وكانت تنفق على نفسها ، وجبت عليها فطرتها . لو كان شخص عيالًا لاثنين ، وجبت فطرته عليهما على نحو التوزيع مع يسارهما ، ومع يسار وغنى أحدهما ، يجب عليه حصّته دون الآخر ، ومع فقرهما تسقط عنهما . تجب فطرة الطفل الرضيع - الذي يرتضع من أُمّه أو من مرضعة - على من ينفق على أُمّه أو مرضعته ، وإذا أنفقوا على الطفل من ماله ، لم تجب فطرته على أحد ، لا على نفسه ولا على غيره . تحمّل نفقة الغير لا يستلزم بالضرورة صدق عنوان العيال عليه ، بل لابدَّ من تحقق نحو من التبعية له ، بحيث يكون في دائرة عياله . يجوز التبرّع بالفطرة ممّن كلّف بها من دون حاجة لتوكيله ، ويتّرتب على ذلك أنه لو أدّى العيال الفطرة عن أنفسهم ، سقط عن المعيل وإن تمّت في حقّه شروط وجوبها .