السيد كمال الحيدري
324
الفتاوى الفقهية
مانع عن ذلك ، كما لو كان في بلاد المهجر ولم يحصل على إذن في العمل بشكل قانوني ، جاز له أخذ الزكاة ، وكذا لو كان قادراً على الصنعة والمهنة ، ولكنه كان فاقداً لآلاتها مثلًا . لو كان له رأس مال لا يكفي ربحه لمؤونة سنته ، جاز له أخذ الزكاة إتماماً ، وكذا لو كان صاحب صنعة تقوم آلاتها بمؤونته ، أو صاحب دار ونحوها ، يقوم ريعها بمؤونته ، لكن لا يكفيه الحاصل منها ، فإنَّ له إبقاءَها وتكميل المؤونة من الزكاة . دار السكنى والمركب المحتاج إليهما بحسب حاله الشخصي والأسري ، لا يمنع من أخذ الزكاة . طالب العلم لو وجب عليه طلب العلم ، فمنعه ذلك من التكسّب ، أصبح مصداقاً للفقير ، وجاز له أخذ الزكاة من سهم الفقراء ، وفي غير هذه الصورة لا يجوز له الزكاة من سهم الفقراء ، نعم قد يجوز أن يدفع له من سهم سبيل الله تعالى لو كان يخدم المعارف الدينية من خلال طلبه للعلم . يجوز للزوجة أخذ الزكاة إذا لم يكن الزوج باذلًا لنفقتها ولم تقدر على إجباره بوجهٍ غير حرجي ، أما إذا كان منفقاً عليها أو كانت قادرة على استحصال نفقتها بوجه لا حرج فيه ، فلا يجوز لها أخذ الزكاة . المدّعي للفقر إن عُلم صدقه أو كذبه عومل به ، وإن جهل ذلك لم يجز إعطاؤه إلا إذا حصل الوثوق بفقره ، إلا إذا كانت حالته السابقة هي الفقر ، فيجوز الإعطاء ولو لم يحصل الاطمئنان بفقره ؛ لاستصحاب عدم الغنى . إذا كان له دين على الفقير ، جاز احتسابه من الزكاة ، حيّاً