السيد كمال الحيدري

315

الفتاوى الفقهية

ويترتّب على ذلك أنه لا تتعلّق الزكاة بما يؤكل ويصرف من ثمر النخل حال كونه خلالًا أو رطباً ، وإن كان يبلغ النصاب لو بقي وصار تمراً ، وأمّا ما يؤكل ويصرف من ثمر الكرم عنباً ، فيجب إخراج زكاته لو كان بحيث لو بقي وصار زبيباً لبلغ حدّ النصاب . يختلف مقدار الزكاة في الغلّات باختلاف الفروض الآتية : الفرض الأوّل : أن يكون سقي الزرع والأشجار والنخيل من خلال الطبيعة ، كالماء الجاري من خلال العيون أو الأنهار - التي لا يتوقّف سقيها بها على بذل جهد وعمل ونحوهما - أو بماء المطر النازل من السماء أو الماء الناضب في الأرض بامتصاص عروقها منه ، ونحو ذلك مما لا يحتاج إلى أي علاج أو مؤونة زائدة ، فهنا يجب إخراج عشرها أي 10 % زكاة . الفرض الثاني : أن يكون سقيها من خلال الآلات كالمكائن والمضخّات والدلاء والناعور ونحوها من العجلات التي لابدَّ من بذل الجهد والعمل فيها ، فهنا يجب إخراج نصف العُشر أي 5 % زكاة . الفرض الثالث : أن يكون سقيها من خلال الطبيعة حيناً ومن خلال المكائن والعلاجات الأخرى حيناً آخر ، فهنا إن غلب أحدهما على الآخر بشكل يستند السقي إلى أحد الأمرين بحدّ يصدق عرفاً أنه سقي به ولا يعتدّ بالآخر ، فذاك هو المقياس في الأمر ، فلو كان الأوّل ألحق حكمه بالفرض الأوّل ، أي : وجوب إخراج 10 % منها زكاة ، ولو كان الثاني ألحق بالفرض الثاني ، أي : وجوب إخراج 5 % منها زكاة . الفرض الرابع : أن يكون سقيها بالأمرين على نحو الاشتراك ، بأن لا يزيد أحدهما على الآخر ، أو كانت الزيادة على نحو لا يسقط بها الآخر عن