السيد كمال الحيدري

307

الفتاوى الفقهية

إذا كان مالكاً للنصاب لا أزيد - كأربعين شاة مثلًا - فحال عليه أحوال ، فإن أخرج زكاته كلّ سنة من غير ذلك النصاب . تكرّرت الزكاة في كلّ سنة لعدم نقصانه حينئذ عن النصاب ، ولو أخرجها منه أو لم يخرج أصلًا ، لم تجب إلّا زكاة سنة واحدةٌ لنقصانه حينئذ عن النصاب . ولو كان عنده أزيد من النصاب - كأن كان عنده خمسون شاة - ومرّت عليه سنين وهو لم يؤدّ زكاتها ، وجبت عليه الزكاة بمقدار ما مضى من تلك السنين ، إلى أن ينقص عن النصاب . الشرط الثاني : السَّوْم صدق السوم على الأنعام الثلاثة مرتبط بتوفّر أمرين : الأوّل : أن تكون مرسلة في المراعي لترعى من الحشيش والكلأ ونحوهما من الثروات الطبيعية . الثاني : أن لا يكون هناك أيّ جهد يبذله صاحبها في خلق الفرص وتهيئة العلف لها ، فإذا كانت كذلك فهي سائمة وفيها زكاة ، وأمّا إذا قام صاحبها بتهيئة العلف لها فأعلفها وأطعمها منه فهي معلوفة . لا فرق في تهيئة العلف بين أن يقوم صاحبها بإحياء المرعى بالأشجار والحشيش والكلأ ونحوها ، بقصد أن يعلفها ويطعمها منه ، وبين أن يجمع العلف بقطع الحشيش والكلأ ونحوهما ، فعلى كلا التقديرين يصدق أنّه أعلفها وأطعمها . فإذا صدق ذلك صدق أنها معلوفة . لا فرق في السوم - الذي هو شرط في وجوب الزكاة في الأنعام - بين أن يكون باختيار المالك طوال السنة ، كما إذا كان بإمكانه أن