السيد كمال الحيدري

296

الفتاوى الفقهية

لا زكاة على المال الموهوب والمقروض قبل قبضه . العين الموقوفة إن كانت قد أوقفت لصرف نتاجها على الموقوف عليهم دون أن يمتلكه الموقوف عليهم ، كما لو أوقف بستان لصرف ثماره على الفقراء لامتلاك الفقراء لها ، فلا زكاة في نتاجها . وإن كانت قد أوقفت لا لامتلاك الموقوف عليهم ، فللوقف صورتان : الأولى : ما لو كان الوقف خاصّاً ، كالوقف على الأولاد ، مما يعني ملكية نفس الموقوف عليهم للعين الموقوفة ، فكلّ واحد منهم لو بلغت حصّته النصاب كانت عليه الزكاة . الثانية : ما لو كان الوقف عامّاً ، كالوقف على الفقراء ، فكلّ واحد منهم لو قبض قسماً من النتاج وامتلكه حتّى حان وقت تعلّق الزكاة في ملكه ، تعلّقت الزكاة به ، أمّا لو ملكه بعد ذلك فلا زكاة عليه . إذا كانت العين الزكوية بما لها من النصاب موجبة لاستطاعة المالك للحجّ في حين إنه لو أخرجت منها الزكاة لم يعُد صاحبها مستطيعاً ، فهنا حالتان : الأولى : أن يكون تعلّق الزكاة بها قبل تحقّق الاستطاعة ، فوجوب الزكاة هنا مانع من وجوب الحجّ ، ولا يعتبر صاحب هذه العين مستطيعاً . الثانية : أن تكون الاستطاعة متحقّقة قبل تعلّق الزكاة ، فهنا تعلّق الزكاة لا يمنع من وجوب الحجّ ؛ لأن الحجّ حينما وجب لم تكن الزكاة متعلّقة بالعين . وفي هذه الحالة لو كان حجّه متوقّفاً على صرف تمام العين الزكوية للحجّ ، وجب عليه تبديلها بمال غير زكويّ ، فإن أبدلها إلى مال غير زكويّ قبل تماميّة حول الزكاة ، أو أنفقها على سفر الحجّ فعلًا ، سقطت الزكاة عنه .