السيد كمال الحيدري
291
الفتاوى الفقهية
تمهيد تُعدّ فريضة الزكاة من ضروريات الدين ، وإحدى الأركان التي بُنيَ عليها الإسلام . وقد قرنها الله تبارك وتعالى بالصلاة في كثير من الآيات الشريفة ، كما في قوله تعالى : وَأَقِيمُو ا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ( البقرة : 43 ، و 83 ، و 110 ، والنساء : 77 ، والنور : 56 ، المجادلة : 13 ) . وقوله تعالى : وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ ( البقرة : 277 ، التوبة : 5 ، و 11 ، الحجّ : 42 ، و 78 ) . وقد ذكرت النصوص الواردة عن النبي وأهل البيت ( ع ) فضلًا عظيماً وثواباً جسيماً لها ، فقد ورد في فضلها : « أنّ الله يربيها لصاحبها كما يربي الرجل فصيله ، فيأتي بها يوم القيامة مثل جبل أحد » . « وإنّها تدفع ميتة السوء ، وتمحو الذنب العظيم ، وتهوّن الحساب ، وتنمي المال ، وتزيد في العمر » . وهي على قسمين : زكاة الأموال . وزكاة الأبدان .