السيد كمال الحيدري
266
الفتاوى الفقهية
النساء ، بل يبقى في مكانه ثمّ ينتظر الشفاء فيذهب إلى مكّة لأداء العمرة المفردة بنفسه ويتحلّل من النساء . الفرض الثاني : المحصور في عمرة التمتّع ، فحكمه ما تقدّم في الفرض الأوّل ولكنه يتحلّل من النساء . الفرض الثالث : أن يكون محصوراً في الحجّ ، فحكمه ما تقدّم في الفرض الأوّل إلّا أنّه لا يتحلّل من النساء ، حتّى يطوف ويسعى ويأتي بطواف النساء بعد ذلك . فيُطاف به محمولًا أو يُطاف عنه نيابة ويتحلّل من كلّ شيء . الفرض الرابع : أن يكون محصوراً عن الوقوفين - عرفة والمزدلفة - أي لم يتمكّن من الوقوف بهما ، وهو في مكّة أو في طريقه إليهما ، فإنّ حجّه ينقلب إلى العمرة المفردة ، فيطوف ويسعى إن أمكنه ذلك أو يطاف به أو يطاف عنه ، وكذلك بالنسبة لطواف النساء ، ثمّ يتحلّل من كلّ شيء حتّى النساء . إذ أُحصر وبعث بهديه وبعد ذلك خفّ المرض ، فإن ظنّ أو احتمل أنّه يتمكّن من اللحاق بالناس وإدراك أعمال الحجّ والوقوفين أو الوقوف بالمزدلفة خاصّة - الاختياريين أو الاضطراريين - كما تقدّم تفصيله ، فحينئذٍ يجب عليه ذلك ويصحّ حجّه . وإن لم يحتمل ذلك ، فحكمه ما تقدّم من الإتيان بالعمرة المفردة . إذا أُحصر عن مناسك منى خاصّة ، مع تمكّنه من الوقوفين والطواف والسعي ، فلا يكون حكمه حكم المحصور ، بل يجب عليه - بعد الوقوفين - أن يستنيب للرمي والذبح ثمّ يحلق أو يقصر ثمّ يرجع إلى مكّة لأداء أعمالها من الطوافين والسعي . وإن لم يتمكّن من الطواف والسعي بنفسه استعان بغيره أو استناب له .