السيد كمال الحيدري
258
الفتاوى الفقهية
يبقى الجماع هو المحرّم عليه فقط دون باقي الاستمتاعات . فإذا طاف طواف النساء حلّ له كلّ شيء . من لم يتمكّن من طواف النساء لمرضٍ أو تعبٍ شديدٍ مثلًا ، استعان بغيره ، ولو كان ذلك بعربة أو محمولًا على الظهر . وإذا لم يتمكّن من ذلك أيضاً - كالحائض - وجبت الاستنابة له . وأمّا صلاة الطواف فإذا كان متمكّناً منها - ولو من جلوس أو اضطجاع - تعيّنت عليه بعد طواف النائب . فإن لم يتمكّن من الصلاة استناب لها أيضاً . فإن لم يتمكّن من الاستنابة وجب عليه الاستنابة في العام الآتي . فإن لم يتمكّن أيضاً وجبت عليه - أي الصلاة - أينما استطاع ولو خارج مكّة . ولا يجوز له مقاربة النساء إلّا بعد إتمام طواف النساء وصلاته ، فإذا طاف النائب وصلّى حلّت للمنوب عنه النساء . إذا حاضت المرأة قبل طواف النساء ، ولم تنتظرها القافلة ، جاز لها ترك طواف النساء والخروج مع القافلة ولكن يجب عليها الاستنابة لطواف النساء وصلاته . ولو جاءها الحيض بعد تجاوز نصف الأشواط - أي بعد الشوط الرابع منه - فحينئذٍ يجب عليها الخروج من المسجد والاستنابة للأشواط الباقية . أمّا نسيان صلاة طواف النساء فحكمها كحكم نسيان صلاة الطواف المتقدّمة . لو دخل المكلّف في العمرة المفردة وفي الأثناء عدل إلى عمرة التمتّع ، فلا يجب عليه حينئذٍ الإتيان بطواف النساء ، وإذا كان قد أتى بطواف النساء فلا محذور منه . طواف النساء واجب على الجميع سواء رغبوا بالنكاح أم لم يرغبوا . ولو حجّ الطفل ولم يطف طواف النساء ، فحجّه صحيح إلّا أنّه