السيد كمال الحيدري

253

الفتاوى الفقهية

السابع والثامن : الطواف بالبيت وصلاته إذا أكمل الحاجّ أعمال منى الثلاثة والمبيت وجب عليه الرجوع إلى المسجد الحرام والطواف بالكعبة المشرّفة سبعة أشواط ، فإذا انتهى من الأشواط السبعة وجبت عليه صلاة الطواف . والقول في طواف الحجّ وصلاته نفس القول المتقدّم في طواف العمرة وصلاته بلا فرق يذكر إلّا بالنيّة . يجب أن يكون الطواف بعد أعمال منى ولا يجوز قبلها ولا قبل الوقوفين . ولو قدَّمه قبل أعمال منى الثلاثة عالماً عامداً ، وجبت إعادته بعد الرمي والذبح والحلق . ولكن يجوز الإتيان به في أيّ وقت شاء ، بالليل أو بالنهار ، ولا يجب الإسراع به بعد أعمال منى مباشرة ، فيجوز تأخيره إلى اليوم الثاني ( الحادي عشر من ذي الحجّة ) وبعده . إذا لم يتمكّن من الطواف لعذر - كالمرأة إذا فاجأها الحيض أو النفاس - فإن تمكّن من البقاء في مكّة إلى أن يزول العذر - أو تطهر المرأة - وجب ذلك . فإذا زال العذر طاف وصلّى وطاف طواف النساء ولا شيء عليه . وإن لم يتمكّن من البقاء في مكّة ، لاستعجال القافلة أو نحو ذلك ، فحينئذ يجب عليه الاستنابة للطواف ، فيطلب من غيره الطواف عنه . فإذا طاف النائب ، ذهب الحاجّ - المعذور - لأداء السعي . بمعنى أنّ السعي لمّا لم تشترط فيه الطهارة ، فيجوز من الحائض والجنب ، إلّا