السيد كمال الحيدري

25

الفتاوى الفقهية

من نومه الذي احتلم فيه فالأجدر به احتياطاً أن لا ينام مرّة ثانيةً قبل الغُسل ما لم يثق بأنّه لن يفوته الاغتسال قبل طلوع الفجر ، وإذا نام مرّة ثانيةً اعتماداً على أنّه معتاد على الانتباه وأنّ الوقت واسع ، فامتدّ به النوم إلى طلوع الفجر ، أمسك طيلة النهار ، وعليه القضاء دون الكفّارة ، وأمّا إذا صنع ذلك ولم يكن معتاداً على الانتباه ، فعليه - إضافةً إلى الإمساك طيلة النهار - القضاء والكفّارة . لا يُسمح للمكلّف بأن يقارب زوجته ويجنب نفسه في اللحظات الأخيرة من الليل ، التي لا تتّسع للغُسل قبل طلوع الفجر ، ولو صنع المكلّف شيئاً من ذلك عصياناً أو سهواً ، فعليه أن يبادر إلى التيمّم بدلًا عن الغُسل ، ويصحّ بذلك صيامه ، ولا يجب عليه إذا تيمّم أن يظلّ يقظاً إلى طلوع الفجر ، وأمّا إذا أهمل ولم يتيمّم حتى طلع الفجر ، فلا يُقبل منه الصيام ، وعليه أن يتشبّه بالصائمين بالإمساك ، وبعد ذلك يقضي ويكفِّر . الحائض والنفساء كالجنب ، فإذا نقت المرأة من دم الحيض والنفاس في الليل من شهر رمضان ، وجب عليها أن تبادر إلى الغُسل قبل طلوع الفجر على الأحوط وجوباً . لا يجب على من مسَّ ميّتاً قبل طلوع الفجر ، الغُسل من أجل ذلك ، بل بإمكانه تأخير الغُسل إلى ما بعد طلوع الفجر . في كلّ حالة وجب فيها على الصائم أن يغتسل قبل طلوع الفجر ، إذا تعذّر فيها الغُسل عليه كذلك ؛ لعدم الماء ، أو لأنّه مريض يخاف من استعماله ، أو لضيق الوقت ، إلى غير ذلك من مسوّغات التيمّم ، فعليه أن يتيمّم ، ويكفيه ذلك لأداء الصيام . إذا كانت الصائمة مستحاضةً بالاستحاضة الكبرى