السيد كمال الحيدري

235

الفتاوى الفقهية

آداب ومستحبات المزدلفة ورد في الكافي عن أبي عبد الله ( ع ) أنّه قال : « لا تصلِّ المغرب حتّى تأتي جُمَعاً - اسم آخر للمزدلفة - فتصلّي بها المغرب والعشاء الآخرة بأذان واحد وإقامتين ، وانزل ببطن الوادي عن يمين الطريق قريباً من المشعر . ويستحبّ للصرورة - الذي يحجّ لأول مرّة - أن يقف على المشعر الحرام ، ويطأه برجله ولا يجاوز الحياض ليلة المزدلفة . وقال ( ع ) : ويقول : اللّهُمَّ هذِهِ جُمَعُ ، اللّهُمَّ إنّي أسْألُكَ أنْ تَجْمَعَ لي فيها جَوامِعَ الخَيْرِ ، اللّهُمَّ لا تُؤِيِسْني مِنَ الخَيْرِ الَّذي سَألْتُكَ أنْ تَجْمَعَهُ لي في قَلْبي ، وَأَطْلُبُ إلَيْكَ أنْ تُعَرِّفَني مَا عَرَّفْتَ أَوْلِياءَكَ في مَنْزِلي هذا ، وَأن تَقِيَني جَوامِعَ الشّرِّ . وقال ( ع ) : وإن استطعت أن تحيي تلك الليلة فافعل ؛ فإنّه بلغنا أنّ أبوابَ السماء لا تُغلقُ تلكَ الليلةَ لأصواتِ المؤمنين ، لهم دويٌّ كدَويِّ النحل ؛ يقول اللهُ جلَّ ثناؤه : أنَا ربُّكم وأنتم عبادي أدّيْتُم حقّي ، وحقٌّ عليَّ أن أستجيبَ لكم ، فيَحُطُّ اللهُ تلك الليلةَ عمَّن أراد أن يَحُطَّ عنه ذنوبَه ويغفرُ لمن أراد أن يغفرَ له » « 1 » . ويستحبّ أن يصبح على طهر فيصلّي صلاة الفجر ويحمد الله ويثني عليه ويمجّده ويصلّي على النبيّ وآله عليه وعليهم الصلاة والسلام ويقول : ( اللّهُمَّ رَبَّ المَشْعَرِ الحَرامِ ، فُكَّ رَقَبَتي مِنَ النّارِ ، وَأوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ رِزَقِكَ الحَلالِ ، وَادْرَأ عَنّي شَرَّ فَسَقَةِ الجِنِّ وَالإنْسِ . اللّهُمَّ أنْتَ خَيْرُ مَطْلوبٍ إلَيْهِ ، وَخَيْرُ مَدْعُوٍّ ، وَخَيْرُ مَسْؤولٍ ، وَلِكُلِّ وافِدٍ جائِزَةٌ ، فَاجْعَلْ جائِزَتي في مَوْطِني هذا أنْ تُقِيلَني عَثْرَتي ، وَتَقْبَل مَعْذِرَتي ، وَأنْ تَجاوَزَ عَنْ خَطِيئَتي ، ثُمَّ اجْعَلِ التَّقْوى مِنَ الدُّنْيا زادِي ) .

--> ( 1 ) الكافي : ج 4 ص 469 . .