السيد كمال الحيدري

233

الفتاوى الفقهية

العاشر منه . 3 . الوقوف الاختيار للمزدلفة : من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس من يوم العاشر من ذي الحجّة . 4 . الوقوف الاضطراري للمزدلفة : من طلوع الشمس إلى زوالها يوم العاشر من ذي الحجّة . إذا أدرك المكلّف الوقوفين الاختيارييّن لعرفة والمزدلفة - كما تقدّم - فهو المطلوب . وإن لم يدرك ذلك فله عدّة صور : الصورة الأولى : أن لا يدرك شيئاً من الوقوفين الاختياريين والاضطراريين - في عرفة والمزدلفة - أصلًا لعذر أو لنسيان ، ففي هذه الصورة يبطل حجّه ويجب عليه الإتيان بعمرة مفردة بنفس إحرام الحجّ ويرجع إلى أهله . وعليه الحجّ في السنة القادمة إن كان الحجّ مستقرّاً في ذمّته - بالمعنى المتقدّم للاستقرار - أو بقيت الاستطاعة . الصورة الثانية : أن يدرك الوقوف الاختياري في عرفات والاضطراري في المزدلفة ، ففي هذه الصورة يصحّ حجّه . بمعنى أنّه وقف في عرفات من بعد زوال يوم التاسع من ذي الحجّة ، ثمّ ذهب إلى المزدلفة عند الغروب ولكنه لم يبق فيها من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ( وهو الواجب من الوقوف ) ولكن وقف فيها بعد طلوع الشمس ( وهو المعبَّر عنه باضطراري المزدلفة ) فيصحّ حجّه . الصورة الثالثة : أن يدرك الوقوف الاضطراري في عرفة والاختياري في المزدلفة ، ففي هذه الصورة يصحّ حجّه أيضاً . بمعنى أنّه لم يقف في عرفات من الزوال إلى الغروب من يوم التاسع من ذي الحجّة ، وإنّما وقف في عرفة من بعد الغروب - وهو المعبَّر عنه باضطراري عرفة - ثمّ ذهب إلى المزدلفة