السيد كمال الحيدري
224
الفتاوى الفقهية
ذي الحجّة ، فإن أمكنه التدارك قبل الوقوف بعرفات ، صحّ إحرامه وحجّه . وإن لم يتمكّن منه قبل الوقوف بعرفات ، فسد حجّه ولزمته إعادة الحجّ في السنة القادمة . إذا أحرم المكلّف للحجّ ، فلا يجوز له الطواف بالبيت طوافاً مندوباً ، بل يجب أن يتوجّه إلى عرفه مباشرةً . ولو طاف بالبيت قبل الذهاب إلى عرفة وجب عليه تجديد التلبية . ويستحبّ له إذا توجّه إلى عرفة أن يقول : ( اللّهُمَّ إلَيْكَ صَمَدْتُ ، وَإيّاكَ اعْتَمَدْتُ ، وَوَجْهَكَ أرَدْتُ ، فَأسْألُكَ أنْ تُبارِكَ لي في رِحْلَتي ، وأنْ تَقْضِيَ لي حاجَتي ، وَأنْ تَجْعَلَني مِمَّنْ تُباهي بِهِ اليَوْمَ مَنْ هُوَ أفْضَلُ مِنّي ) . في قصر وتمام الصلاة في مكّة وضواحيها يجوز الإحرام من أيّ مكان يصدق عليه أنّه جزء من مدينة مكّة المكرّمة ، بمعنى جواز الإحرام من الأماكن الجديدة التي توسّعت ، والأفضل مع ذلك أن يكون الإحرام من مكّة القديمة ومن المسجد . لا يختلف حكم الصلاة في مكّة من حيث القصر والتمام عن غيرها من المدن إلّا في جواز التخيير بين القصر والتمام في المسجد الحرام . بمعنى أن المكلّف إذا كان مقيماً في مكّة عشرة أيّام فأكثر وجب عليه التمام فيها . وإن لم يكن مقيماً فيها عشرة أيّام متوالية وجب عليه القصر . أمّا خارج مكّة كعرفة والمزدلفة وغيرها ، فإن كانت المسافة بين آخر بيوت مكّة وأوّل حدود عرفة مسافةً شرعيةً ، وجب القصر في عرفة ، وكذا