السيد كمال الحيدري

208

الفتاوى الفقهية

ومنها : أن يدعو أثناء الطواف بهذا الدعاء : ( اللّهُمَّ إنّي أسْألُكَ بِاسْمِكَ الَّذي يُمْشَى بِهِ عَلَى طُلَلِ الماء ، كَمَا يُمشَى بِهِ عَلى جَدَدِ الأَرْضِ ، وَأسْألُكَ بِاسْمِكَ الَّذي يَهْتَزُّ لَهُ عَرْشُكَ ، وَأسْألُكَ بِاسْمِكَ الَّذي تَهْتَزُّ لَهُ أَقْدامُ مَلائِكَتِكَ ، وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذي دَعاكَ بِهِ مُوسَى مِنْ جانِبِ الطُّورِ الأَيْمنِ ، فَاسْتَجَبْتَ لَهُ وَأَلْقَيْتَ عَلَيْهِ مَحَبَّةً مِنْكَ ، وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذي غَفَرْتَ بِهِ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلهِ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَما تَأخَّرَ ، وَأَتْمَمْتَ عَلَيْهِ نِعْمَتَكَ ) ، ثمّ تذكّر ما أحببت من الدعاء . وكلّما انتهيت إلى باب الكعبة صلّيت على النبيّ ( ص ) . وتقول في حال الطواف : ( اللّهُمَّ إنّي إلَيْكَ فَقيرٌ ، وَإنّي خائِفٌ مُسْتَجيرٌ ، فَلا تُبَدِّلْ اسْمي ، وَلا تُغَيِّرْ جِسْمي ) . وفي الكعبة معالم مهمّة ومحدّدة ولها أسماء معيّنة كأركانها الأربعة وحجر إسماعيل ومقام إبراهيم . يبدأ الطائف بالركن الذي فيه الحجر الأسود ثمّ يصل بعد قليل إلى باب الكعبة الشريفة ، فإذا وصل إلى هذا الباب استحبّ له الصلاة على محمّد وآل محمّد ، ثمّ يستمرّ الطائف في مسيره إلى أن يصل إلى الركن الثاني وهو الركن العراقي ، ويقع إلى جهة العراق ، وفيه يقع حِجر إسماعيل ، وهو القوس الموجود مقابل الكعبة بين الركن العراقي والركن الشامي . فإذا وصلِ إلى حِجر إسماعيل رفع رأسه وقال : ( اللّهُمَّ أدْخِلْنِي الجَنِّةَ بِرَحْمَتِكَ ، وَأجِرْني بِرَحْمَتِكَ مِنَ النّارِ ، وَعافِني مِنَ السُّقْمِ ، وَأوْسِعْ عَلَيَّ مِنَ الرِّزْقِ الحَلالِ ، وَادْرَأْ عَنِّي شَرَّ فَسَقَةِ الجِنِّ وَالإنْسِ ، وَشَرَّ فَسَقَةِ العَرَبِ وَالعَجَمِ ) . وإذا جاز حِجرَ إسماعيل ، وانتهى إلى مؤخّر الكعبة وهو المسمّى ب - ( المستجار ) قَبْلَ الركن اليماني قال : ( يا ذَا المَنِّ وَالطَّوْلِ وَالجُودِ وَالكَرَمِ ، إنَّ عَمَلي ضَعيفٌ فَضاعِفْهُ لي ، وَتَقَبَّلْهُ مِنّي ؛ إنَّكَ أنْتَ السَّميعُ العَليمُ ) . وإذا وصل إلى الركن اليماني - وهو آخر الأركان - استحبّ له أن يقول : ( يا اللهُ ، يا وَلِيَّ العَافِيَةِ ، وَرازِقَ العَافِيَةِ ، وَالمُنْعِمُ بِالعافِيَةِ ، وَالمَنّانُ بِالعافِيَةِ ،