السيد كمال الحيدري

198

الفتاوى الفقهية

قبل يوم التاسع من ذي الحجّة - بفترة تتمكّن فيها من أداء العمرة بيسر وسهولة ، فحينئذ يجب عليها أن تحرم من الميقات ثمّ تدخل مكّة وتنتظر إلى أن تطهر من الحيض ثمّ تبدأ بأعمال العمرة . الصورة الثانية : إذا حاضت أثناء إحرام عمرة التمتّع أو قبل الإحرام ، ولم يكن لديها الوقت الكافي لأداء العمرة ، بمعنى أنّ وقت الحجّ صار مضيّقاً ، وكانت تعلم أنّ حيضها سيستمرّ إلى ما بعد مناسك الحجّ ، فحينئذ ينقلب حجّها إلى الإفراد . فتنوي الإحرام لحجّ الإفراد من الميقات ، ثمّ تخرج مع الحجّاج إلى عرفات فتقف معهم وتقف بالمزدلفة معهم ، وتفيض يوم العيد معهم ، وترمي جمرة العقبة وتذبح وتقصر ، وتستنيب لطوافها وصلاتها ثمّ ترمي الجمار الثلاثة في أيّام التشريق وينتهي حجّها . ثمّ تأتي بالعمرة المفردة بعد أن تطهر . الصورة الثالثة : إذا حاضت بعد الإحرام لعمرة التمتّع ، ولم يكن لديها الوقت الكافي لأداء العمرة ، فحينئذ تتخيرّ بين الإتيان بحجّ الإفراد كما في الصورة الثانية ، وبين أن تأتي بعمرة التمتّع من دون طواف بالبيت ، فتسعى بين الصفا والمروة وتقصرّ ، ثمّ تحرم للحجّ من مكة ، وبعد الانتهاء من أعمال الحجّ وأعمال منى تقضي طواف العمرة قبل طواف الحجّ إذا كانت طاهرة . أمّا إذا تيقّنت ببقاء حيضها إلى ما بعد الرجوع من منى ، استنابت للطواف ، بمعنى أنّها تطلب من غيرها أن يطوف بالبيت عنها . الصورة الرابعة : إذا حاضت المرأة أثناء الطواف بالبيت لعمرة التمتّع ، فهنا يجب عليها أن تأتي بطوافٍ كامل بعد أن تطهر ، سواء كان ذلك قبل تجاوز النصف أم بعده .