السيد كمال الحيدري
143
الفتاوى الفقهية
ينقسم الحجّ عموماً إلى حجّ التمتّع وحجّ الإفراد وحجّ القِران . فحجّ التمتّع : عبادة واحدة مركّبة من عمرة وحجّة ، وتكون العمرة قبل الحجّة ، ويفصل بينهما فاصل زمنيّ قصير أو طويل يتحلّل فيه المكلّف من إحرام العمرة ، ويتمتّع بما يحرم على المحرم ممارسته قبل أن يبدأ بالحجّة . ولذلك ناسب أن يطلق عليه اسم حجّ التمتّع . فالعمرة إذن الجزء الأوّل من حجّ التمتّع ، وتسمّى بعمرة التمتّع ، والحجّة هي الجزء الثاني منه . وعلى خلاف ذلك حجّ الإفراد ، فإنّه عبادة متكّونة من الحجّة فقط ، ولا تشتمل على العمرة . وإنّما تؤدَّى العمرة كعبادة مستقلّة في وقت آخر وتسمّى بالعمرة المفردة . ولانفراد الحجّ عن العمرة في هذا النوع ، ناسب تسميته بحجّ الإفراد ، وعمرته بالعمرة المفردة . أمّا حجّ القران فيشبه حجّ التمتّع إلّا أن العمرة تكون بعده لا قبله . يجب إيقاع عمرة التمتّع قبل حجّة التمتّع ، ولا يجوز قبله . بينما يجب إيقاع العمرة المفردة بعد الحجّة في حجّ الإفراد والقِران . ترتبط صحّة حجّ التمتّع بصحّة عمرة التمتّع ، فلو بطلت عمرة التمتّع ولم يعدها ، بطل حجّ التمتّع بعدها . بينما لا ترتبط صحّة حجّ الإفراد بصحّة العمرة المفردة ، وكذا القران . يجب على من كان بلده يبعد عن مكّة أكثر من ستة عشر فرسخاً - أي ما يقارب تسعين كيلو متراً - أن يؤدّي حجّة الإسلام الواجبة