السيد كمال الحيدري
14
الفتاوى الفقهية
إذا صام باعتقاد عدم الضرر واطمئناناً بالسلامة ، ثمّ اتّضح له بعد إكمال الصيام أنّه كان على خطأ وأنّ الصوم أضرّ به ، فهل يُقبل منه ذلك الصوم ويعفيه من القضاء ؟ الجواب : إنّ عليه أن يقضي ولا يكتفي بذلك الصوم . إذا صام وهو معتقد للضرر ، وتبيّن له بعد ذلك أنّه كان مخطئاً في اعتقاده وأن الصيام لم يضرّه ، فهل يُقبل منه هذا الصوم ويعفيه من القضاء ؟ الجواب : إن صومه يُقبل منه ويعفيه من القضاء بشرطين : أحدهما : أن لا يكون الضرر الذي اعتقده أوّلًا من الأضرار الخطيرة التي يحرم على كلّ مكلّف أن يوقع نفسه فيها ويعاقب عليها ، كالسرطان والسلّ والشلل والعمى والإقعاد ونحو ذلك . والآخر : أن يكون الصيام الذي وقع منه لأجل الله سبحانه وتعالى ، أي أن تتوفّر لديه نيّة القربة ، كما إذا كان جاهلًا بأن المريض لا يُطلب منه الصيام ، فصام من أجل الله حقّاً وهو معتقد للمرض والضرر ، وأمّا إذا كان يعلم بأن المريض لا يُطلب منه الصيام ، فلا يمكنه أن ينوي القربة وهو يرى نفسه مريضاً . إذا طلع الفجر على الإنسان وهو مريض مرضاً لا يجب معه الصيام ، ولكنه لم يتناول مفطراً بسبب نومٍ ونحوه وعوفي في أثناء النهار ، فهل يجب عليه أن يواصل إمساكه ويعتبره صياماً كاملًا ؟ الجواب : إن هذا يجب عليه أن يواصل إمساكه ويقضيه بعد ذلك ، وتستثنى من ذلك حالة واحدة لا يجب فيها الإمساك ، وهي : أن يكون مرضه قد تطّلب منه - في الساعات الأولى من النهار التي كان فيها مريضاً -