السيد كمال الحيدري
135
الفتاوى الفقهية
العمرة فعل واجب كوجوب الحجّ إذا توفّرت شروط الاستطاعة . ولها أفعال خاصّة تشبه أفعال الحجّ ، وقد تكون مستحبّة في بعض الحالات كالحجّ المستحب أيضاً . وقد تكون واجبةً بالنذر . وهي على نوعين : مفردة وتمتّع . وهي واجبةٌ على كلّ مكلّف مستطيع لها إذا توفّرت شروط الاستطاعة . العمرة المفردة هي العمرة التي تؤدَّى مستقلّةً عن الحجّ ، قبله أو بعده ، وعمرة التمتّع لا تكون إلّا مع الحجّ ، وتكون قبله . فلو كان تكليفه حجّ التمتّع وكان مستطيعاً له ، وجب عليه أن يؤدّي العمرة أوّلًا ثمّ الحجّ وفي نفس السنة . وأمّا إذا كان تكليفه حجّ الإفراد أو حجّ القران ، جاز له أن يؤدّي العمرة في عام والحجّ في عام آخر ، على تفصيل يأتي إن شاء الله تعالى . شروط العمرة الواجبة نفس شروط الحجّ الواجب المتقدّمة ، فلو تمكّن المكلّف من العمرة ولم يتمكّن من الحجّ وجبت عليه . نعم لو كان تكليفه حجّ التمتّع - المتكوّن من العمرة والحجّ - وتمكّن من العمرة فقط ولم يتمكّن من الحجّ معها ، فلا يجوز له حينئذ أداء العمرة - بعنوان الوجوب - ومن دون الحجّ ، لأنّ حجّ التمتّع عبادة مركّبة من العمرة والحجّ ولا يجوز أداء أحدهما من دون الآخر . لو لم يكن المكلّف مستطيعاً للحجّ ، ولكن استؤجر للحجّ نيابة عن الغير ، فذهب إلى هناك وأدى الحجّ النيابي ، ثمّ رأى نفسه متمكّناً من أداء العمرة من هناك ، فإنّنا قلنا إذا كان تكليفه في بلده هو حجّ