السيد كمال الحيدري

109

الفتاوى الفقهية

الحالة الأولى : إذا كان يعلم أنّه لو حجّ هذه السنة عن نفسه بأموال الإجارة فإنّه يستطيع الحجّ في السنوات الآتية عن المنوب عنه ، كأن يتوقّع حصوله على الأموال أو العمل المناسب في المستقبل ، فحينئذ يجب عليه الحجّ عن نفسه في هذه السنة بأموال الإجارة . ثمّ يحجّ عن المنوب عنه في سنوات لاحقة . الحالة الثانية : إذا علم أنّه لو حجّ عن نفسه بأموال الإجارة في هذه السنة فإنّه لن يتمكّن من الحجّ عن المنوب عنه في السنوات اللاحقة ، فحينئذ يجب عليه تقديم الحجّ النيابي في هذه السنة . إذا توفّرت الاستطاعة للحجّ ولكن كان المكلّف مشغولًا بأمور مهمّة في حياته الاجتماعية كطالب الجامعة والدراسات العليا ، أو الموظّف الذي لا يُسمح له بترك العمل ، فإن لم يكن ذلك - أي الرسوب في الامتحان أو ترك الوظيفة - حرجياً عليه ويمكن إعادته أو إعادة السنة بيسر ومن دون أضرار كبيرة أو تغيير العمل ، وجب عليه الحجّ . وإن كان ذلك ضررياً عليه مادّياً أو معنوياً فلا يكون مستطيعاً حينئذ ويسقط عنه وجوب الحجّ في هذه السنة . إذا لم يكن المكلّف مستطيعاً للحجّ لعدم توفّر الشروط كلّها أو بعضها ولكنه مع ذلك تجشّم العناء وذهب للحجّ وأتمّه بكلّ الأجزاء والشرائط المعتبرة ، فإننا قلنا سابقاً بأنّ وجوب الحجّ مشروط بمقدّمات تسمّى فقهياً ب - ( شرائط الوجوب ) بمعنى أن الوجوب لا يتحقّق على المكلّف من دونها ، فإذا لم تتحقّق هذه الشرائط لم يكن الحجّ واجباً فلا يجزي عن حجّة الإسلام . وعليه فلو لم يملك المال الكافي للحجّ أو لا يتمكّن من الرجوع إلى