السيد كمال الحيدري

105

الفتاوى الفقهية

كان كذلك لم يجب عليه الذهاب للحجّ ولكن يجب عليه أن يستنيب للحجّ كما سيأتي تفصيله . الأمر الثالث : توفّر واسطة النقل المناسبة لحاله ذهاباً وإياباً ، أو وجود المال الكافي لها . فلو لم يوجد شيء من ذلك لم يجب الحجّ . ولا يجب عليه تحصيلهما ابتداءً . بعض الناس لا يملك الواسطة التي توصله لذلك ولا ثمنها ، ولكنه قادر على العمل والتكسّب فلا يجب عليه ذلك . بمعنى أنّ العبرة في واسطة النقل وجودها عنده فعلًا قبل موسم الحجّ فيجب عليه ، أمّا إذا لم يكن يملك ذلك ، ولكنّه كان قادراً على العمل والحصول على المال الكافي للحجّ ، فلا يجب عليه العمل . نعم ، إذا عمل وكسب المال الكافي للحجّ فقد صار مستطيعاً ووجب عليه الحجّ . الأمر الرابع : توفّر المال الكافي لإعاشة أهله وعياله ومن تجب نفقتهم عليه أثناء سفره . الأمر الخامس : الرجوع إلى الكفاية . ومعناه التمكّن من إعاشة نفسه وعياله بعد الرجوع من الحجّ . فلو كان ذهابه للحجّ يتوقّف على بيع دكّانه أو بستانه أو معمله بحيث يصبح فقيراً أو محتاجاً إذا رجع من الحجّ فلا يجب عليه الحجّ . الأمر السادس : أن لا يكون المكلّف ملزماً شرعاً بصرف المال في واجب أهمّ من الحجّ ، بحيث يؤدّي صرف المال في الحجّ إلى تفويت مصلحة مهمّة - عامّة أو خاصّة - يحرم تفويتها ، كعلاج مريض أو زواج ولد يمنعه من الوقوع في الحرام أو إنقاذ نفس محترمة من السجن أو القتل . ولكن لو خالف مع ذلك وذهب للحجّ فقد عصى واحتسبت حجّة