السيد كمال الحيدري
101
الفتاوى الفقهية
الحجّ الواجب على المكلّف في أصل الشرع إنّما هو مرّة واحدة وتسمّى ب - ( حجّة الإسلام ) ، فإذا أدَّاها المكلّف صحيحة بشروطها - الآتية - فقد أتى بما وجب عليه شرعاً ، ويبقى ما زاد عنها مستحبّاً . وجوب الحجّ - بعد تحقّق شرائطه - فوريّ ، فتجب المبادرة إليه في نفس السنة التي تحقّقت شروطه فيها وتسمّى بسنة الاستطاعة . ولا يجوز تركه لأيّ سبب من الأسباب ما دامت الاستطاعة متحقّقة . وإن تركه فيها بعد تحقّق شروطه ، عصياناً أو لعذر - كالعسر والحرج - وجب في السنة الثانية وهكذا . ولا يبعد أن يكون التأخّر من دون عذر من الكبائر . إذا تحقّقت الاستطاعة « 1 » ولكنّ المكلّف عصى ولم يبادر إلى الذهاب للحجّ في نفس السنة ، وجب عليه الاحتفاظ بمال الاستطاعة إلى السنة القادمة ثمّ المبادرة إلى الذهاب للحجّ فوراً . ولو تلف هذا المال ، وجب عليه الذهاب للحجّ ولو بصعوبة نسبية أو الاقتراض أو بيع بعض أغراضه ونحو ذلك ، بمعنى أنّ الاستطاعة غير معتبرة بعد ذلك . نعم لو كان ذلك حرجيّاً عليه لم يجب . إذا توفّرت شروط الاستطاعة للحجّ ، ولكن السفر للمناسك لا يكون إلَّا بالحصول على جواز السفر والتأشيرة والفحص الطبّي وغيرها من المقدّمات التي تشترطها الجهات الرسمية ، وجب على
--> ( 1 ) وسيأتي معنى الاستطاعة في شروط الحجّ . .