السيد كمال الحيدري
87
الفتاوى الفقهية
ومؤدّياً إلى تفاقم الجرح أو البطء في البرء ؛ إذا كان الأمر كذلك ، وجب عليه أن يتوضّأ ويتفادى ما يضرّه . ونسمّي مثل هذا الوضوء بوضوء الجبيرة . فإن كان الموضع معصّباً بعصابةٍ أو محاطاً بجبيرةٍ ، توضّأ ومسح على العصابة أو الجبيرة تفادياً للضرر . وإذا كانت الإصابة مكشوفةً اكتفى بغَسل ما حولها ، ويصحّ الوضوء حينئذٍ ، ويكتفي به على أساس الاكتفاء بغَسل ما حول الإصابة إذا كانت مكشوفةً ، وعلى أساس أنّ مسح العصابة في الجرح المعصّب والكسر المجبور يعتبر بديلًا شرعاً عن غَسل نفس البشرة إذا كانت في موضع الغسل ( الوجه واليدين ) وبديلًا عن مسح نفس البشرة إذا كانت في موضع المسح ( مقدّم الرأس والقدمين ) . المسألة 95 : لا فرق في حكم الجبيرة بين أن يكون الجرح وغيره - مما سبّب تلك الجبيرة - قد أحدثه المتوضّئ بنفسه عامداً آثماً ، أو أصيب به بدون إرادة واختيار . المسألة 96 : العصابة أو الجبيرة قد تكون على عضوٍ من الأعضاء التي تُغسل في الوضوء ( وهي الوجه واليدان ) وقد تكون على عضوٍ من الأعضاء التي تمسح ( وهي مقدّم الرأس والقدمان ) ، وقد تكون في الكفّ التي يجب أن يُمسح بها . ففي الحالة الأولى يكون المسح على الجبيرة بديلًا شرعاً عن غَسل ما تستره من العضو المغسول . وفي الحالة الثانية يكون المسح على الجبيرة بديلًا شرعاً عن المسح على ما تستره من العضو الممسوح إذا لم يبقَ منه مكشوفاً القدر الكافي . وفي الحالة الثالثة يمسح على الجبيرة عند غسل العضو ، ويمسح بها بعد