السيد كمال الحيدري
82
الفتاوى الفقهية
منتهى الارتفاع في الرأس . ولا يجب أن يكون المسح على بشرة الرأس ، فيجوز المسح على الشعر النابت في ذلك الموضع ، شريطة أن لا يتجاوز طوله ومداه المكان الذي ينبت فيه شعر الرأس عادةً . وعليه فإذا طال شعر الرأس النابت في مقدّم الرأس وتجاوز الحدّ المذكور ، ثمّ جمعه المتوضّئ على مقدّم الرأس ومسَحَه بقصد الوضوء ، فمَسْحُه هذا ليس بشيء . وكذلك لو طال شعره النابت في غير مقدّم الرأس فمدّه وغطّى به مقدّم رأسه ومسح عليه ، فإنّ مسْحه هذا ليس بشيء أيضاً . المسألة 79 : الماسح : ويجب أن يكون المسح بالكفّ اليمنى بباطنها ، لا بظاهرها ، بالأصابع أو براحة الكفّ . ويكفي المسح بإصبعٍ منها ، ويستحبّ أن يكون بثلاث أصابع . وإذا تعذّر المسح بالأصابع ، تعيّن المسح بما بقي من الكفّ ، فإن تعذّر مَسَحَ بالذراع كيف اتّفق . المسألة 80 : كيفية المسح : ويكفي مسمّى المسح كيف شاء ، طولًا وعرضاً ، ومن أعلى إلى أسفل وبالعكس . والشرط الأساسي في المسح أن يكون ببلّة اليد اليمنى الحاصلة عند فراغه من غسل وجهه ويديه في الوضوء . فلو فرغ من غسل وجهه ويديه فغمس يمناه من جديدٍ في الماء أو جفّفها ثمّ مسح بها رأسه وهي جافّة ، بطل وضوؤه . ولا فرق في ذلك بين أن تكون النداوة والرطوبة في الكفّ قليلة أو كثيرة بحيث إذا مسح بها يكون المسح أشبه بالغسل . المسألة 81 : إذا اختلطت بلّة اليمنى ببلّةٍ ثانيةٍ من أعضاء الوضوء بطريقٍ أو بآخر ، فهل يمنع ذلك من المسح ببلّة اليمنى على الرأس ؟ الجواب : إن كان البلل الدخيل قليلًا لا يعتدّ به ولا يمنع من إسناد المسح عرفاً إلى الأصيل ، فلا بأس ، وإلّا امتنع المسح ببلّة اليمنى ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون البلل الدخيل من اليد اليسرى أو من الوجه أو من غيرهما ، وقد