السيد كمال الحيدري

72

الفتاوى الفقهية

وعدمه غير كافٍ . أجل ، يجوز الشرب والوضوء من الأنهار والجداول والعيون الغزيرة النابعة ، وما إليها ، مما جرت عليه عادة الناس ، مع عدم المنع والإنكار من أصحاب الماء ، بل ليس لأصحاب هذا الماء منع الآخرين من ذلك . وأيضاً يجوز الوضوء بالماء الموقوف في المساجد والمدارس والأماكن العامّة للوضوء وغيره من الانتفاعات ، إلّا مع العلم بأنّ ماءها وقف خاصّ على المصلّين في المسجد ، أو على طلّاب المدرسة دون غيرهم ، فإذا علم بذلك لم يصحّ الوضوء بماء المسجد من غير المصلّين فيه ، ولا بماء المدرسة من غير طلبتها . المسألة 58 : لو فُرض أنّ إنساناً علم بأنّ هذا الماء لا يجوز الوضوء به إلّا لمن صلّى في هذا المكان بالذات ، وتوضّأ هو بهذا القصد والنيّة ، ولكنّه لم يصلّ في ذلك المكان لسبب من الأسباب ، فهل يكون وضوؤه صحيحاً ؟ الجواب : كلّا ، بل عليه أن يستأنف الوضوء في هذا الفرض . المسألة 59 : من توضّأ جاهلًا أو ناسياً ، بماءٍ متنجّسٍ أو مضافٍ أو مغصوبٍ ، بطُل وضوؤه . شروط المتوضئ المسألة 60 : هناك شروط في المتوضّئ لا يصحّ الوضوء بدونها ، وهي : الأوّل : طهارة المواضع التي تُغسل وتُمسح في الوضوء ، من الوجه واليدين والرأس والقدمين . فلو توضّأ وشيءٌ منها نجسٌ ، لم يصحّ الوضوء . لكن هذا لا يعني أنّه يجب عليه أن يطهّر وجهه ويديه ورأسه وقدميه منذ البداية ، بل لو كانت يده اليسرى متنجّسة - مثلًا - فبدأ بالوضوء قبل تطهيرها فغسل وجهه