السيد كمال الحيدري
61
الفتاوى الفقهية
ملاقاة النجس ما دام متّصلًا بمخزنه عن طريق تدفّق الماء من الأنبوب إليه . وأمّا ما في الخزّان فليس معتصماً ، فإذا لاقته عين النجاسة يتنجّس . المسألة 39 : كلّ ماءٍ قليلٍ اتّصل بماءٍ كثيرٍ ، فهو معتصم وتجري عليه نفس الأحكام التي تجرى على الماء الكثير . فلو كانت هناك ساقية فيها ماء قليل وتقاطر عليها ماء المطر ، أو اتّصلتْ بجدولٍ من الماء له مادّة ، أو فتحتَ عليها أنبوباً يصبّ عليها من خزّانٍ كبيرٍ ، أصبح ماء الساقية معتصماً ما دام الاتصال ثابتاً . المسألة 40 : لو رأينا ماءً في حوضٍ صغيرٍ مثلًا ، وشككنا : هل هو بوزن الكرّ حتّى لا ينجس بالملاقاة ، أو دون ذلك ؟ فحكمه حكم الماء القليل يتنجّس بمجرّد الملاقاة لعين النجاسة . المسألة 41 : لو رأينا ماءً قليلًا دون الكرّ ، وهو يجري على الأرض ، وشككنا : هل هو متّصل بماءٍ كثيرٍ أو بمادّةٍ نابعةٍ حتّى لا ينجس بالملاقاة باعتباره كثيراً ، أو غير متّصلٍ كي يتنجّس بها ؟ فحكمه حكم القليل ، إلّا إذا كان الشاكّ على علم سابق بأنّ هذا القليل الجاري كان متّصلًا من قبل بالكثير أو بالمادّة ، فيحكم عندئذٍ بطهارته إن لاقتْه النجاسة ولم يتغيّر . المسألة 42 : حوض ماءٍ فيه ما يزيد على كرٍّ وأُخذ منه مقدار يسير للاستعمال وشككنا : هل بقي في الحوض كرّ من الماء ، أو بعض من ذلك ؟ فحكمه حكم الكثير ، فلا يتنجّس بمجرّد الملاقاة لعين النجاسة . المسألة 43 : تقدّم في المسألة ( 34 ) : أنّ أحد أقسام الماء الكثير : ماء المطر البالغ حدّاً من الكثرة يمكنه أن يجري على الأرض الصلبة . وهذا يعني أنّه لا يتنجّس بملاقاة النجاسة . فلو أنّ قطرةً من ماء المطر وقعت مباشرةً على عينٍ نجسةٍ كالميتة - مثلًا - لم تتنجّس ، سواء استقرّت عليها أو انفصلت عنها ما دام