السيد كمال الحيدري
480
الفتاوى الفقهية
فهناك حالتان : الأولى : أن يكبّر والإمام لا يزال واقفاً ، وعليه في هذه الحالة أن يقرأ - بإخفاتٍ - الفاتحة والسورة ، أو الفاتحة على الأقلّ ، إذا ركع الإمام وخاف المأموم أن تفوته متابعة الإمام في الركوع . الثانية : أن يكبّر والإمام راكع ، فتسقط عنه القراءة نهائياً ، فيهوي إلى الركوع مباشرةً ، وفي كلتا الحالتين عليه أن يقرأ في الركعة الثالثة إخفاتاً ، وله أن يقنت عقيب القراءة إذا أمهله الإمام . وعندما يجلس الإمام ليتشهّد ويسلّم في الركعة الأخيرة ، يجلس المأموم ليتشهّد لركعته الثانية ، ثمّ يواصل صلاته منفرداً . المسألة 1094 : إذا وصل الإنسان إلى الجماعة والإمام قائم ، فكبّر والتحق بها ولكنّه لم يعلم هل أن الإمام في الركعة الأولى أو الثانية لكي تسقط عنه القراءة ، أو في الركعة الثالثة أو الرابعة لكي يجب عليه أن يقرأ إخفاتاً ؟ جاز له أن يقرأ الحمد والسورة إخفاتاً من أجل هذا الاحتمال . فإن تبيّن أن الإمام في الثالثة أو الرابعة ، فقد أحسن صنعاً ، وصحّت صلاته . وإن تبيّن أنّه في الأولى أو الثانية ، لم يضرّه ما قرأ ، وصحّت صلاته أيضاً . بعض الفوارق بين صلاة الجماعة وصلاة المنفرد بعد أن استعرضنا كيفية صلاة الإمام وصلاة المأموم ، نستعرض فيما يلي ما تتميّز به صلاة الجماعة عن صلاة المنفرد من أحكام : 1 . إنّ كلّا من الإمام والمأموم إذا شكّ في عدد الركعات وكان الآخر حافظاً للعدد ، وجب عليه الرجوع والاعتماد عليه ، ولا يبني على الأكثر في هذه الحالة كما يبني المنفرد . 2 .