السيد كمال الحيدري
469
الفتاوى الفقهية
برفع رأسه ، فلا يقين بكفاية ذلك في صحّة الاقتداء . وإذا كان الإمام راكعاً فنوى المأموم الائتمام به وكبّر وركع معتقداً أنّه يدرك الإمام ثمّ تبيّن له العكس ، صحّت صلاته منفرداً لا جماعة . وإن كبّر وركع معتقداً أنّه يدرك الإمام راكعاً ، ولكنّه حين ركع شكّ في أن الإمام : هل كان راكعاً أو رافعاً رأسه من الركوع ؟ تصحّ صلاته جماعة . المسألة 1055 : إذا وصل إلى صلاة الجماعة والإمام راكع ، وشكّ وتردّد : هل يدرك الإمام راكعاً إذا كبّر وركع أو لا ؟ فله أن ينوي ويكبّر تكبيرة الإحرام ويركع . فإن أدركه راكعاً ، صحّت صلاته جماعةً ، وإلّا صحّت كصلاة منفرد . المسألة 1056 : إذا وجد الإنسان الإمام راكعاً وخاف الفوات إذا انتظر إلى أن يصل إلى صفوف المصلّين ، أمكنه أن يكبّر ويركع ويمشي في ركوعه إلى الصفّ ، فإن لم يمهله الإمام قام بقيامه ومشى إلى الجماعة ، وإن لم يمهله الإمام أيضاً مشى بعد قيامه عن السجود ، شريطة عدم الانحراف عن القبلة ، وعدم الإخلال بأيّ واجبٍ من واجبات الجماعة ، سوى أنّه بدأ صلاته بعيداً عنها . المسألة 1057 : في كلّ حالةٍ يلتحق فيها المصلّي بصلاة الجماعة بأمل أن يدرك الإمام قبل رفع رأسه إذا أعجله الإمام ورفع رأسه ، فقد فاتته الجماعة ، وعندئذٍ يتخيّر بين أن يواصل صلاته منفرداً وتصحّ منه ، وبين أن يعدل إلى النافلة فينويها نافلةً حقيقةً ويصلّيها بالكامل إن شاء ، وإن شاء قطع النافلة والتحق بالإمام في ركعةٍ لاحقة . الشرط الثاني : المتابعة في الأفعال ؛ ذلك أن الصلاة فيها أفعال : كالركوع والسجود والقيام والجلوس ، وأقوال : كقراءة الفاتحة والذكر والتشهّد . والاقتداء لا يصحّ إلّا إذا تابع المأمومُ الإمامَ في أفعاله ، فيركع بركوعه ،