السيد كمال الحيدري

453

الفتاوى الفقهية

الأوّل : أن يتدبّر ويتأمّل ، فيحصل له الوثوق والعلم بأنّه قد فرغ من الركعة الثانية . الثاني : أن يشكّ المصلّي - وهو يتشهّد - في أن تشهّده هذا : هل حدث ووقع بعد الركعة الأولى خطأً ، أو بعد الثانية ؟ فيجعل التشهّد نفسه قرينةً على أنّه قد أكمل ركعتين ؛ تطبيقاً لقاعدة التجاوز ، لأنّ الشكّ في صدور الركعة الثانية منه بعد دخوله في التشهّد هو عين الشكّ في الشيء بعد تجاوز محلّه والدخول في غيره ، فتجري قاعدة التجاوز ، وبها نبني على وجود الركعة الثانية كاملةً سالمة ، كما تقدّم في المسألة ( 991 ) . المسألة 1012 : كلّما حصل للمصلّي شكّ في عدد الركعات ولكنّه لم يستعجل بل تروّى وتدبّر فحصل له اليقين أو الظنّ بالعدد ، عمل هذا الأساس ، وصحّت صلاته ولم يحتج إلى علاجٍ إطلاقاً . المسألة 1013 : إذا حصل له ظنّ بالعدد ، ولكن سرعان ما فارقه هذا الظنّ وتحيّر تحيّراً كاملًا بدون ترجيحٍ ، عمل على أساس حالته الثانية . فإن كان الشكّ ممّا تبطل به الصلاة ، بطلت صلاته . وإن كان بحاجة إلى علاج ، عالجه بالنحو المناسب ؛ تبعاً لما قرّرناه في الصور التسع المتقدّمة .