السيد كمال الحيدري
415
الفتاوى الفقهية
جزءاً من صلاته ، فإنّه يعتبر حينئذٍ زيادة . ومثاله : أن يتكتّف ، أو يفرقع أصابعه ، أو يغمض عينيه قاصداً أن يكون ذلك جزءاً من الصلاة . وأمّا إذا عمل شيئاً من ذلك لا بهذا القصد بل لغرضٍ شخصيٍّ أو لأيّ سببٍ آخر ، فليس زيادةً ولا تبطل به الصلاة إلّا إذا محا صورتها . وكلّ من زاد في صلاته على النحو المتقدّم عامداً في ذلك وملتفتاً إلى أنّه لا يجوز ، فصلاته باطلة . وكلّ من زاد فيها سهواً أو لعدم الالتفات إلى الحكم الشرعي بأنّه لا يجوز ، فلا تبطل صلاته ، إلّا إذا كان قد زاد ركوعاً أو سجدتين في ركعة واحدة . الطريقة الفضلى في أداء الصلاة قال الله تعالى : قَد أَفلَحَ المُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ في صَلاتِهِم خَاشِعُون ( المؤمنون : - ) . وقال النبي ( ص ) والأئمة ( ع ) على ما في الروايات العديدة « 1 » أنّه لا يحسب للعبد من صلاته إلّا ما يُقبل عليه منها ، وأنّه لا يقدِمنّ أحدكم على الصلاة متكاسلًا ولا ناعساً ، ولا يفكّرن في نفسه ، ويقبل بقلبه على ربّه ، ولا يشغله بأمر الدنيا ، وأنّ الصلاة وفادة على الله تعالى ، وأنّ العبد قائم فيها بين يدي الله تعالى ، فمن الجدير به أن يكون قائماً مقام العبد الذليل الراغب الراهب الراجي الخائف المسكين المتضرّع . وكان علي بن الحسين ( ع ) إذا قام في الصلاة كأنّه ساق شجرةٍ لا يتحرّك منه إلّا ما حرّكت الريح منه « 2 » .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 4 ص 684 و 687 ، الباب 2 و 3 من أبواب أفعال الصلاة . ( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 4 ص 685 ، الباب 2 من أبواب أفعال الصلاة ، الحديث 3 . .