السيد كمال الحيدري

414

الفتاوى الفقهية

الثاني : أن تؤدّى بصورة متقطّعة ، أي يتخلّل بين جزءٍ وجزءٍ فواصل زمنية قصيرة ، كما لو ركع ورفع رأسه مع الركوع وبقي واقفاً دقيقة ريثما يحصل على تربةٍ - مثلًا - لكي يسجد عليها . الثالث : أن تؤدّى بفواصل زمنية أطول بدرجةٍ لا تعود معها الصلاة عملًا واحداً في نظر العرف ، ويعتبر بعضه مستقلًا عن بعض ومنفصلًا عنه . وهذا النحو الثالث لا يجوز ، وإذا أدّى المصلّي صلاته على هذا النحو ، بطلت ، سواء كان عامداً أو ساهياً ، لكن يجوز له أن يؤدّيها على النحو الأوّل أو الثاني وإن كان النحو الأوّل هو الأحوط استحباباً . عدم جواز الزيادة في الصلاة المسألة 916 : لا يجوز للمصلّي أن يزيد في صلاته على ما هو مقرّر ومطلوب ، والزيادة تتحقّق في الحالات التالية : الأولى : إذا أتى بركوعين أو أكثر في الركعة الواحدة ، أو بثلاث سجداتٍ أو أكثر في الركعة الواحدة ، سواء قصد بذلك أن يجعل هذا الركوع الإضافي أو السجدة الإضافية جزءاً من صلاته ، أو قصد بذلك شيئاً آخر ، كمن قصد بالسجدة الثالثة إتيان سجدة الشكر - مثلًا - . الثانية : إذا كرّر غير الركوع والسجود من أفعال الصلاة ؛ من قبيل من قرأ الفاتحة في الركعة الأولى مرّتين ، أو تشهّد في الركعة الثانية مرّتين وكان قاصداً بالتكرار أن يجعل هذا الشيء الإضافيّ جزءاً من الصلاة ، فإنّه يعتبر حينئذٍ زيادة . وأمّا إذا قرأ الفاتحة مرّةً ثانيةً كمجرّد قرآن ، أو تشهّد مرّةً ثانيةً كذكر لله ورسوله ودعاء ، فليس ذلك زيادة . الثالثة : إذا أتى بشيءٍ لا يشبه أفعال الصلاة وأقوالها وقصد به أن يكون