السيد كمال الحيدري
404
الفتاوى الفقهية
وللتسليم صيغتان إحداهما : « السَّلامُ عَلَينا وَعَلى عِبَادِ اللهِ الصّالحين » ، والأخرى : « السَّلامُ عَلَيكُم وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُه » . ويُخيَّر المصلّي بين الصيغتين . فأيّتهما قرأ ، فقد أدّى ما وجب عليه وخرج من الصلاة . والأفضل استحباباً الجمع بين الصيغتين معاً ، على أن يقدِّم الأولى على الثانية ويقول هكذا : « السَّلامُ عَلَينا وَعَلى عِبَادِ اللهِ الصّالحين ، السَّلامُ عَلَيكُم وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُه » . وفي حالة الجمع تقع الصيغة الأولى واجبةً ، والصيغة الثانية مستحبّة . وإذا قرأ أوّل ما قرأ الصيغة الثانية ، تكون هي الواجبة ، ولا يُطلَب منه بعدها أن يأتي بالصيغة الأولى . ولو اكتفى المصلّي في التسليم بقول : « السَّلامُ عَلَيكُم » من الصيغة الثانية ولم يقل التتمّة ، ولا الصيغة الأولى ، صحّت صلاته أيضاً . وكلّ شرطٍ لازمٍ في التشهّد ، فهو كذلك في التسليم ، جلوساً ، واطمئناناً ، وعربيةً ، وترتيباً ، وموالاة ، وأيضاً يجري على الجاهل والعاجز هنا ما يجري عليه هناك . ويجوز الجهر بالتسليم كما يجوز الإخفات به . بعض أحكام الخلل والشكّ في التسليم المسألة 881 : إذا نسي التسليم ثمّ تفطّن إليه ، ففي ذلك حالات : الأولى : أن لا يكون قد صدر منه قبل تفطّنه إلى نسيانه أيّ شيء ممّا يبطل الصلاة ، وفي هذه الحالة يأتي بالتسليم ، وتصحّ صلاته بذلك إذا لم تكن قد مضت فترة طويلة من الزمن قبل انتباهه ، وإلّا فلا حاجة به إلى تسليم ، وتصحّ صلاته . الثانية : أن يكون قد صدر منه ما يبطل الصلاة من القسم الأوّل ، وهو ما