السيد كمال الحيدري

375

الفتاوى الفقهية

اختياره بعد البسملة ، فلا بأس . وإذا بسل لمعيّنةٍ ثمّ غابت عن ذاكرته ، فكأنه لم يبسمل إطلاقاً ، وعليه أن يستأنف التعيين والبسملة من جديد . المسألة 802 : إذا كان من عادته أن يقرأ سورةً معيّنةً كسورة الإخلاص مثلًا ، فبسمل جرياً على هذه العادة ، كان ذلك تعييناً ولو لم يحضر في ذهنه اسم سورة الإخلاص في تلك اللحظة . المسألة 803 : الشرط الرابع : كما يملك المصلّي في البدء اختيار السورة التي يقرأها بعد الفاتحة ، كذلك الحال بعد أن يختار سورةً ، فإنّ له أن يعدل عنها إلى سورة أخرى إلّا في الحالات التالية : أوّلًا : إذا بلغ ثلثي السورة ، فلا يجوز له حينئذٍ العدول عنها إلى أخرى ، بل الأحوط وجوباً عدم العدول مع تجاوز النصف . ثانيا : إذا اختار في البدء سورة الإخلاص أو الكافرون وبدأ بقراءتها ، فلا يجوز له العدول عنها حتّى من إحداهما إلى الأخرى مطلقاً . ثالثاً : إذا اختار في الركعة الأولى من صلاة الجمعة أو ظهر الجمعة سورة الجمعة ، أو اختار في الركعة الثانية منها سورة المنافقين وبدأ بقراءتها ، فلا يجوز له العدول عنها إلى غيرها . المسألة 804 : الحالات المتقدّمة التي لا يجوز فيها العدول ، لا تشمل المضطرّ إلى العدول ، كما إذا بدأ بالسورة ونسي بعضها ، أو ضاق الوقت عن إتمامها ، ففي مثل ذلك يجوز له العدول مهما كان نوع السورة التي بدأ بها ومقدار ما قرأ منها . المسألة 805 : ما تقدّم من عدم جواز العدول لا يشمل من يصلّي صلاة النافلة ؛ فإنّ له العدول كيفما أحبّ ، ولا تشمل أيضاً من نوى في صلاة الجمعة أو ظهرها أن يقرأ سورة الجمعة في الركعة الأولى والمنافقين في الركعة الثانية