السيد كمال الحيدري
369
الفتاوى الفقهية
الفصل الأوّل : تكبيرة الإحرام المصلّي متى كبّر للصلاة فقد دخل فيها وصار من المصلّين ، وحرم عليه كلّ ما يحرم على المصلّي من أشياء حتّى يخرج منها بالتسليم . ومن أجل ذلك كانت تكبيرة الإحرام أوّل أجزاء الصلاة دون النيّة ؛ إذ بمجرّد النيّة لا تبدأ الصلاة ، ولا يحرم ما يحرم على المصلّي . صيغة تكبيرة الإحرام المسألة 781 : للتكبيرة صيغة عربية محدّدة ، وهي قول « الله أكبر » . وبها تفتح الصلاة ، ولا يجزي عنها قول : الله الأكبر ، أو الخالق أكبر ، أو الله العظيم أكبر ، كما لا يجزي عنها أيضاً ما يعادلها في أيّ لغة أخرى . ومن جهل هذا التكبير فعليه أن يتعلّمه ، وإن ضاق الوقت عن التعلّم تلقّنه المصلّي من غيره ، فإن تعذّر التلقين أتى به على النحو الممكن له . وإذا لم يتيسّر للأجنبي عن اللغة العربية أن يأتي به على أيّ نحو ، أمكنه أن يُحرِم بما يعادله في لغته . المسألة 782 : يجب أن يكون تكبير الإحرام مستقلًا بمعناه ، لا صلة له بما قبله من كلامٍ وذكرٍ ودعاءٍ ، ولا يلحق به بعده ما يتمّمه ويكمّله . فلا يجوز أن يأتي المصلّي بتكبير الإحرام في ضمن قوله - مثلًا - : « قال الملائكة وأولو العلم الله أكبر » ، ولا في ضمن قوله - مثلًا - : « الله أكبر من كلّ شيء » . المسألة 783 : الأحوط استحباباً أن يؤدّي التكبير مستقلًا في لفظه .