السيد كمال الحيدري
364
الفتاوى الفقهية
ينافيها ، بل حتّى لو كان متردّداً بين القطع والإتمام . الثانية : أن يعود إلى نيّته الأولى بعد أن أتى بشيءٍ من أجزاء الصلاة بعد نيّة القطع ، فهنا حالتان : الحالة الأولى : أن يكون ما أتى به من الأجزاء مثل الركوع والسجود ، فتبطل صلاته على أيّ حال . الحالة الثانية : أن يكون ما أتى به شيئاً آخر من أفعال الصلاة كالتشهّد والفاتحة ونحوهما ، فهنا تبطل الصلاة إن نوى بذلك التشهّد - مثلًا - أنّه جزء من هذه الصلاة التي نوى قطعها . وأمّا إذا لم ينوِ ذلك وإنّما أتى به كشيءٍ مستقلّ عن الصلاة ، فبإمكانه إذا عدل عن نيّة القطع أن يعيد ثانيةً ما أتى به حالها ويواصل صلاته ولا شيء عليه . حالات الشكّ في النية المسألة 776 : قد يبدأ الإنسان صلاته وهو يشكّ في قدرته على إكمالها . ومثاله : أن يصلّي المكلّف في مكانٍ مقدّسٍ يكثر فيه الزحام - كما يحدث ذلك أيّام الحجّ وموسم الزيارات - محتملًا وراجياً أن يؤدّي صلاته بالكامل وهو في حال الاستقرار غير مضطربٍ يمنةً ويسرةً ، فإذا اتّفق وصادف الاستقرار وعدم الاضطراب ، صحّت صلاته وقبلت . المسألة 777 : من صلّى أو بدأ بصلاته في مجمع من الناس ثمّ شكّ في أنّه كان يصلّي من أجل الله أو من أجل أن يراه الناس ؟ فلا قيمة لصلاته مع هذا الشكّ . المسألة 778 : من صلّى أو بدأ صلاته في مجمع من الناس وهو متأكّد من أنّه يصلّي لله ، بمعنى أنّه لو كان وحده لصلّى أيضاً ، ولكنّه شكّ واحتمل في