السيد كمال الحيدري
362
الفتاوى الفقهية
وستعرف في باب الخلل ما الذي يقبل التدارك ، وما الذي لا يقبل . المسألة 771 : إذا قصد المصلّي الاسم الخاصّ المميّز للصلاة شرعاً ، فليس من الضروري أن يعينّ كونها لأيّ يوم . فمن علم أن عليه فريضةً يوميةً واحدةً كالظهر - مثلًا - ولكن لا يدري هل هي لهذا اليوم ، أو ليومٍ مضى كان قد تركها فيه لسببٍ أو لآخر ؟ عليه أن يصلّيها قاصداً اسمها الخاصّ وهو صلاة الظهر ، وليس عليه أن يحدّد أنّها لهذا اليوم أو ليومٍ مضى . المسألة 772 : إذا تخيّل وتوهّم أن الفريضة التي عليه ليوم مضى ، فنواها معتقداً أنّها ليوم مضى ، وبعد أن أدّاها وأتى بها بهذا الاعتقاد انكشف أنّها لليوم الحالي لا للماضي ، صحّت صلاته ولا إعادة عليه . ومثله : لو تخيّل أنّها لليوم الحالي فتبيّن أنّها للسابق . تساؤلات حول العناصر الثلاثة المتقدمة قد تطرح عدّة تساؤلات بهذا الصدد : المسألة 773 : الأوّل : إنّ بعض الصلوات واجبة ، وبعضها مستحبّة ، فهل من الضروري للمصلّي حين يصلّي أن يستحضر في نيّته أنّ هذه الصلاة التي يصلّيها واجبة أو مستحبّة ؟ الجواب : إنّه لا يلزم ذلك ما دام ناوياً امتثال أمر الله . المسألة 774 : الثاني : إنّ الرياء قد يكون في أصل الصلاة وأجزائها الواجبة ، كأن يصلّي رياءً فتبطل صلاته ، وقد يكون في مستحبّاتها وآدابها ، كإنسان يصلّي لله على أيّ حال ولكنّه يحرص على أن يؤدّي صلاته بآدابٍ ومستحبّاتٍ إضافيةٍ من أجل الرياء ، فهل تبطل صلاته من الأساس لأجل هذا الرياء ؟