السيد كمال الحيدري

343

الفتاوى الفقهية

كيف تعين القبلة ؟ هنا صورتان : المسألة 720 : الصورة الأولى : أن يكون المصلّي متواجداً على مقربة من الكعبة الشريفة ، كالذي يصلّي في المسجد الحرام الذي تقع الكعبة في وسطه ، يمكنه أن يعيّن القبلة بسهولة ويستقبلها . ويتحقّق استقباله لها بمواجهته لها . المسألة 721 : الصورة الثانية : فيما لو ابتعد المصلّي عن الكعبة كثيراً ، فهنا يواجه شيئاً من الصعوبة في تعيين القبلة . وكلّما ابتعد أكثر ، ازدادت الصعوبة . فما هو الحلّ لذلك ؟ الجواب : هناك بوصلة للقبلة خاصّة ، فيها سهم أسود ثابت يعيّن عند تطبيقه على البلد الذي يريد المصلّي أن يعيّن منه موضع القبلة . والعمل على هذه البوصلة صحيح ومجزٍ . لكن هل العمل على أساسها يعني أن يقف المصلّي أمام السهم الأسود المشير إلى القبلة مباشرةً ، أو يكتفي أن يتّجه إلى الجهة التي يشير إليها السهم ، فيكون الاستقبال مرناً يرخّص فيه بالانحراف يميناً ويساراً بقدرٍ ما ؟ الصحيح هو الثاني . لكن لكي يتّضح ذلك ، يجب أن نشرح المقصود من الجهة في كلام الفقهاء رضوان الله تعالى عليهم . نفترض أنّ عدداً من الناس - سبعة مثلًا - وقفوا على خطّ مستقيم فتشكّل صفٌّ منهم . فإذا وقفتَ امامهم قريباً منهم ووجهك نحوهم ، فهل تكون مستقبلًا ومقابلًا للصفّ بالكامل ، أو للفرد الذي وقفتَ أمامه مباشرة ؟ من الواضح أنّه لو كانت النظرة بحسب المقياس الهندسي الدقيق ، فإنّك إذا وقفت أمام الصفّ في الوسط ، فأنت تستقبل الشخص الرابع من السبعة فقط دون الأوّل والأخير ، سواء كنت قريباً من الصفّ أو بعيداً . ومعنى ذلك