السيد كمال الحيدري
311
الفتاوى الفقهية
من أجل ذلك المسافة المحدّدة بين كلّ قريةٍ وأخرى ، وكذلك المقاول الذي يلتزم بعدّة مقاولاتٍ في بلدانٍ متعدّدةٍ ، ويسافر من أحد تلك المواضع إلى الموضع الآخر لمزاولة عمله ، فإنّ هؤلاء يُتمّون في صلاتهم . أمثلة تطبيقية أخرى المسألة 664 : حدّاد أو نجّار يشتغل في داخل البلد ، ولكن قد يحدث اتفاقاً أن يستدعى إلى بلدٍ آخر قريبٍ أو بعيدٍ لإصلاح جهازٍ أو تجهيز بيتٍ ونحو ذلك ممّا يتّصل بمهنته ، وفي هذه الحالة يجب القصر إذا طوى المسافة المحدّدة ما دامت هذه السفرة حالةً اتفاقيةً وليس عمله مبنيّاً عليها . المسألة 665 : موظّف يمارس وظيفته في دائرةٍ داخل البلد ، ولكنّه يكلَّف من قبل الدائرة اتفاقاً بمعدل مرّةٍ في كلّ شهرٍ - مثلًا - بالسفر يوماً أو يومين لممارسة عمل في منطقةٍ أخرى ، وهذا يقصّر إذا طوى المسافة المحدّدة ؛ لأنّ عمله ليس مبنيّاً على السفر . المسألة 666 : خطيب من خطباء المنبر الحسيني يتعاطى الخطابة في بلدته ، ولكنّه يتّفق أحياناً أن يُستدعى للخطابة في بلدٍ آخر ، فيسافر ويطوي المسافة إليه ويبقى هناك يوماً أو يومين أو أيّاماً ، وهذا يقصّر إذا طوى المسافة المحدّدة وفقاً لحالة المسافر الاعتيادي ؛ لأنّ عمله ليس مبنيّاً على السفر . المسألة 667 : الموظّف أو صاحب الحانوت الذي يستفيد من العطلة الأسبوعية فيعمل في سيارته بأجرة ، أو يُستأجر لزيارة الحسين ( ع ) ليلة الجمعة ، حكمه أن يقصّر إذا طوى المسافة المحدّدة ، لأنّ السفر ليس هو عمله الرئيسي ، وإنّما هو شيء ثانوي في عمله . ولهذا لو اقتصر إنسان على هذا المقدار من السفر ، لم يصدق عليه أنّ مهنته هذه ، وإنّما يقال : إنّه يتعاطى أحياناً هذا