السيد كمال الحيدري

291

الفتاوى الفقهية

تجدّد له رأي في السفر إلى البلد الآخر ، ويلغي من الحساب ما طواه قبل ذلك . فإذا كان المجموع من هذا السير الجديد ومن طريق العودة بمقدار المسافة ، قصّر ما لم يحصل في أثناء ذلك أحد قواطع السفر ، بشرط أن لا يقلّ ذهابه من أوّل السير الجديد عن أربعة فراسخ . المسألة 602 : قد يكون المسافر قاصداً للمسافة المحدّدة في سفره ، ولكنّه يشكّ في تمكّنه من مواصلة السفر ، أو يحتمل أن تطرأ في الطريق بعض الأسباب التي تصرفه عن الاستمرار في السفر ، ففي مثل ذلك لا يعتبر القصد متوفّراً ، ولا يصحّ القصر ، ما لم يكن الاحتمال ضئيلًا ومما لا يعتنى به عادةً من الناحية العملية . المسألة 603 : كلّ من علّق سفره على شرطٍ مجهول الحصول ، فهو غير قاصدٍ للسفر ، وحكمه حكم الحاضر . ومثاله : أن يخرج من بيته ويسافر إلى ما دون المسافة المعتبرة باحثاً عن رفيقٍ له في سفره ، فإن وجده مضى في السير حتّى نهايته ، وإلّا عاد إلى ما بدأ . المسألة 604 : لا فرق أبداً في قصد المسافة بين أن يكون قصداً مستقلًا أو تابعاً لقصد شخصٍ آخر ، كالزوجة مع زوجها . وأيضاً لا فرق بين أن يكون التابع مختاراً - كالرفيق الذي أوكل أمر السفر إلى رفيقه - وبين أن يكون غير مختار ، كالجنديّ والأسير . المسألة 605 : إذا جهل التابع قصد المتبوع ، يبقى على التمام وإن طال الأمد ، إلّا أن يعلم في الأثناء بطريقٍ أو بآخر ، فيعمل بموجب علمه ، وعندئذٍ يعيد ما صلّاه تماماً بالقصر إن كان في داخل الوقت ، ولا يقضي إن كان في خارج الوقت . وفي سائر الأحوال لا يجب على التابع أن يبحث ويفحص عن قصد