السيد كمال الحيدري

29

الفتاوى الفقهية

أحدهما والبقيّة من الآخر . ثمّ من الضروري الإشارة إلى أنّه في كلّ مورد جاز البقاء على تقليد الميّت ، كلّا أو بعضاً ، فإنّه لابدّ أن يستند المكلّف في مسألة جواز البقاء على تقليد الميت إلى أعلم الأحياء ، وإذا لم يفعل واستمرّ على تقليد الميّت بلا إذن منه ، كان كمن يعمل بدون تقليد - فيجري عليه أحكامه كما تقدّم - إلّا إذا كان المكلّف نفسه مجتهداً في هذه المسألة ؛ فحينها لا حاجة إلى الاستناد إلى الحيّ . السؤال ( 16 ) : إذا كان المكلّف قد قلّد مرجعاً ضمن الموازين الشرعيّة ، ثمّ عدل إلى آخر لسبب ما ، كما لو فرض موت المرجع الأوّل وكان الحيّ أعلم منه ، أو قلّد الأعلم ثم صار غيره أعلم منه في حياته ، فما هو الموقف الشرعي من عباداته ومعاملاته السابقة ؟ الجواب : الصحيح صحّة عباداته السابقة ، وعدم وجوب قضائها ولا إعادتها إن كان الوقت باقياً ، حتّى ولو كانت باطلة في رأي المرجع الجديد ، وكذلك صحّة معاملاته السابقة حتّى إذا كان العوضان موجودين . السؤال ( 17 ) : إذا عيّن المكلّف وكيلًا أو وصيّاً عنه في عملٍ ، فهل يعمل الموكَّل أو الموصَى بمقتضى فتاوى مرجع تقليده ، أم فتاوى تقليد موكِّله أو الموصي ؟ الجواب : هنا صورتان : الأولى : أن يعلم الوكيل والوصي بتقليد الموكِّل والموصّي ، فهنا يجب عليهما العمل بمقتضى تقليد الموكِّل والموصّي ؛ وذلك لدلالة ظاهر الحال على أنّ الأصيل لو باشر العمل بنفسه لأتى به على موجب تقليده ، وليس على مقتضى تقليد الآخرين ، إلّا إذا كانت هناك قرينة على خلاف ذلك ، فإنّه يجب العمل عليها .