السيد كمال الحيدري

288

الفتاوى الفقهية

المسألة 589 : إذا قطع المسافر المسافة المحدّدة ، وذلك بأن تحرّك ذاهباً آيباً إلى أن أكمل المسافة ، فهل يقصر ؟ ومثال ذلك : أن يطوي خمسة كيلومترات ثمّ يرجع ويطويها ثانية حتّى يصنع ذلك مراراً عديدة ؟ الجواب : إنّ هذا ليس سفراً شرعياً ولا قصر فيه . المسألة 590 : إذا كان الطريق الممتدّ بين بلدتين يشتمل بطبيعته على ذهابٍ ورجوعٍ ؛ تفادياً لمياه أو لصخور في الطريق تضطرّ الإنسان إلى السير في خطوط منكسرة كما في الصورة : نمايش تصوير فهل تقدّر المسافة وفقاً لكلّ الخطوط التي سار عليها المسافر فعلًا ، أو تقدّر بافتراض خطّ مستقيم بين البلدتين وتقدير امتداده ؟ الجواب : بل تحسب تلك الخطوط . فالمقياس هو مقدار ما طوى المسافر فعلًا من المسافة ما دام طيّه لها جارياً حسب المألوف والمقرّر عادةً في السفر . المسألة 591 : إذا كانت هناك قريةٌ في قمّةِ جبلٍ ، وقريةٌ أخرى في سفحِه ، وكان الطريق من الأولى إلى الثانية يتطلّب الدوران حول الجبل مراراً عديدة إلى أن يصل الإنسان إلى القرية الثانية ، على الرغم من أنّ المسافة بين القريتين إذا قدّرت بالنظر ومُدّ خطّ مباشر بينهما تكون قصيرةً ، فما هو المعيار ؟ الجواب : المعيار هو المسافة التي يطويها الإنسان من خلال دورانه حول الجبل ما دام هذا هو الطريق المألوف للوصول من إحدى القريتين إلى الأخرى . المسألة 592 : إذا كنت تريد السفر من بلدك إلى بلدٍ آخر والرجوع منه ، وكانت المسافة التي تطويها في الذهاب والرجوع ( 44 كيلو متراً ) وجب القصر ، لأنّ الذهاب والإياب يعتبر سفراً واحداً ما لم يتخلّله في الأثناء أحد قواطع السفر . فلو كنت تريد - مثلًا - أن تبقى في البلد الآخر عشرة أيّام ثمّ