السيد كمال الحيدري

262

الفتاوى الفقهية

فريضة صلاة العصر ونافلتها فريضة صلاة العصر هي الصلاة اليومية الثالثة ، وتشابه كيفيّتها وعدد ركعاتها وإخفات قراءتها ، صلاة الظهر تماماً ، غير أنّ المصلّي ينوي فيها أنّه يصلّي صلاة العصر قربةً إلى الله تعالى . وتختلف عن صلاة الظهر في أنّها لا بديل عنها في حالٍ من الأحوال ، بينما تحلّ صلاة الجمعة محلّ صلاة الظهر في بعض الأحيان ، كما سيأتي تفصيله . المسألة 541 : يبدأ وقت فريضة العصر من الزوال ( الظهر ) ، غير أنّه يجب أن يُؤتَى بها بعد الإتيان بفريضة الظهر . فإذا حلّ الظهر لا يجوز للمكلّف أن يتعمّد الإتيان بها قبل فريضة الظهر وهو عالم بأنّ هذا لا يجوز له . ولو صنع المكلّف ذلك ، وجب عليه أن يصلّي الظهر ويعيد صلاة العصر بعد صلاة الظهر . المسألة 542 : إذا حلّ الظهر وخُيِّل للمكلّف أنّه قد أتى بفريضة الظهر ، فبادر إلى فريضة العصر ، وانتبه في أثناء الصلاة إلى أنّه لم يكن قد صلّى الظهر ، وجب عليه أن يعتبر صلاته التي بدأها بنيّة العصر ظهراً ، فيكملها بنيّة الظهر ، ويأتي بعد ذلك بصلاة العصر . المسألة 543 : إذا خيّل للمكلّف أنّه قد أتى بفريضة الظهر فبادر إلى فريضة العصر ، ثمّ بعد أن فرغ من الصلاة التفت إلى أنّه لم يكن قد صلّى الظهر قبلًا ، صحّت صلاة العصر منه ، وكان معذوراً في تقديمها ، سواءً كان قد صلّاها في بداية الظهر أو في وسط الوقت ، ووجب عليه أن يصلّي الظهر بعد ذلك ، وإن كان الأحوط استحباباً أن يجعل ما صلّاه ظهراً ثمّ يأتي بأربع ركعات بقصد ما في الذمّة ، أعمّ من الظهر والعصر .