السيد كمال الحيدري

234

الفتاوى الفقهية

أمّا إذا تغيّر الشكل والصورة دون الطبيعة - كجعل لحم الميتة مرقاً ، أو جلدها حقيبةً ، أو شعر الخنزير وسادة - فإنّ النجاسة تبقى على ما كانت عليه ، ما لم يوجد مطهّر آخر غير الاستحالة . المسألة 506 : إذا أسلم الكافر النجس ، كان الإسلام مطهِّراً له من النجاسة التي سبّبها له كفره ، ولا حاجة به إلى غَسل وتطهير . المسألة 507 : إذا تحوّل الخمر إلى خلّ ، أو إلى أيّ صورة أخرى على نحوٍ لم يعد خمراً ولا يسمّى بالخمر عرفاً ، طهر بذلك . المسألة 508 : إذا امتصّ البرغوث والبقّ ونحوهما دماً من إنسانٍ أو غيره ، فهذا الدم يطهر بالامتصاص ، واكتسابه اسم دم البرغوث أو دم البقّ وهكذا . وأمّا الحيوانات التي لها دم بطبيعتها ولكن دماءها طاهرة ، إذا امتصّت دماً من إنسان أو من حيوان له دم نجس ، فليس من المعلوم أن ذلك الدم الممتصّ يطهر بهذا الامتصاص . فإذا انتقل دم الإنسان إلى جسم سمكة - مثلًا - فلا دليل معتبر لطهارة هذا الدم ؛ لأنّ السمكة من ذوات الدماء ، وكذلك الأمر إذا انتزعت عين من حيوانٍ نجس كالكلب ورُكِّبت في حيوان طاهر ، فإنّه ليس من المعلوم أنّها تطهر بذلك . طرق تطهير الأشياء المتنجّسة الأشياء المتنجّسة تطهر بوسائل مختلفة ، هي : المطهر الأوّل : الماء يعدّ الماء أهمّ وسائل التطهير ؛ لأنّ تطهيره يتميّز باليسر والسهولة من ناحية ، وبالشمول من ناحية أخرى . بمعنى أن أكثر الأشياء المتنجّسة يمكن تطهيرها بالماء .