السيد كمال الحيدري

217

الفتاوى الفقهية

المسألة 456 : إذا كان الجسم الطاهر الملاقي لعين النجس من بواطن الإنسان ( ونريد ببواطن الإنسان : كلّ ما لم يبدُ ويظهر من الإنسان ، كلسانه مثلًا ، وداخل أنفه وباطن أذنيه وأمعائه ) فإنّ كلّ ذلك لا يكسب نجاسةً بالملاقاة كبدن الحيوان تماماً . فإذا وقع دم على لسانك ، أو وضعتَ لقمةً نجسةً أو متنجّسةً في فمك ، لا يجب عليك أن تغسل اللسان أو داخل الفم ، وإنّما يكفي إزالة تلك العين النجسة أو المتنجّسة ، لأنّ باطن الإنسان لا ينجس بالملاقاة . المسألة 457 : إذا كانت عين النجاسة لا تزال في داخل الإنسان ولاقاها جسمٌ طاهر أُوصل إليها من خارج جسم الإنسان ، فإنّه لا ينجس . ومثال ذلك : أن يُحقَنَ الشخصُ بماءٍ طاهرٍ فيلاقي الماء النجاسة في أمعائه ، ثمّ يخرج صافياً لا يحمل معه أيَّ شيء من النجاسة ، فيبقى الماء على طهارته . وكذلك إذا زرق الطبيب إبرةً في بدن المريض فلاقت دمه في داخل جسمه وخرجت نقيّةً ، فإنّها طاهرة . متى ينجّس المتنجّس المسألة 458 : إذا تنجّس الشيء الطاهر بعين النجس - وفقاً لما تقدّم - ثمّ لاقى هذا المتنجّس شيئاً طاهراً ، فهل ينجس أيضاً ؟ وهل تظلّ النجاسة تنتقل هكذا من شيء إلى آخر ، فيتنجّس الشيء بعين النجس ، وينجّس هذا الشيء بدوره شيئاً ثانياً بالملاقاة ، وينجّس الثاني شيئاً ثالثاً كذلك ، وهكذا ؟ الجواب إنّ الشيء الطاهر يتنجّس إذا لاقى برطوبةٍ عينَ النجس ، أو كان بينه وبينها واسطة واحدة فقط ، وأمّا إذا كان بينه وبينها واسطتان فلا يتنجّس . ومثال ذلك : أن تمسّ بيدك شعر الكلب وهو مبتلّ ، ثمّ تضع يدك وهي