السيد كمال الحيدري

215

الفتاوى الفقهية

الثوب والفراش إذا لاقى نجساً ، فإذا أصابه دم مثلًا تنجّس منه موضع الملاقاة خاصّة . المسألة 451 : إذا كانت عين النجس جامدة - كالدم اليابس أو شعر الخنزير - ولاقت المائع بالمعنى الذي تقدّم ، فيتنجّس كلّه بالملاقاة كما مرّ . المسألة 452 : إذا كانت عين النجس جامدةً ولاقت شيئاً جامداً ، كالثوب والفراش والبدن أو الذهب المذاب أو الدبس المتماسك الذي لا يملأ الفراغ فوراً إذا أُخذ منه شيءٌ ، فالحكم في هذه الحالة يرتبط بمدى الجفاف والرطوبة : فإذا كان النجس والشيء الطاهر الملاقي له ، كلاهما جافّين ، فلا ينجس الطاهر بالملاقاة . وإذا كانا ندِيّين أو كان أحدهما نديّاً ولكن بنداوةٍ لا تنتقل بالملاقاة من أحد الجسمين إلى الآخر ، فلا ينجس الطاهر أيضاً بالملاقاة وإذا كان كلاهما أو أحدهما نديّاً ومرطوباً برطوبة قابلة للانتقال والامتداد إلى الجسم الملاقي ، سرت النجاسة بالملاقاة ، وتنجّس من الشيء الطاهر موضع الملاقاة خاصّة . وفي ضوء ما تقدّم يتّضح : أنّ سراية النجاسة من العين النجسة إلى جسم آخر ، يتوقّف على أمرين أساسيين : أحدهما : الملاقاة . والآخر توفّر الرطوبة ، بأن يكون أحدهما على الأقلّ مائعاً أو مرطوباً برطوبةٍ قابلةٍ للانتقال بالملاقاة من جسم إلى آخر . المسألة 453 : نريد بالملاقاة : أن يمسّ الجسمُ الطاهرُ عينَ النجاسة وجرمَها . ولا يكفي أن يتسرّب أثرها ويبدو على الشيء الطاهر . وعلى هذا الأساس : إذا سرت الرطوبة والعفونة من بالوعة الفضلات والنجاسات - مثلًا - إلى شيءٍ طاهر ومجاور - كالفراش والأثاث وأرض الغرفة وحائطها -