السيد كمال الحيدري

212

الفتاوى الفقهية

المجوس أيضاً . والآخر : من ينسب نفسه إلى الإسلام ويعلن في نفس الوقت عقائد دينية أخرى تتعارض مع شروط الإسلام شرعاً ، كالغلاة الذين يشهدون الشهادتين ولكنّهم يغالون في بعض الأنبياء أو الأولياء من أهل البيت عليهم السلام أو غيرهم غلوّاً يتعارض مع الإسلام ، وكذلك النواصب الذين ينصبون العداء لأهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً ، فإنّ هؤلاء الغلاة والنواصب كفّار ، ولكنّهم طاهرون شرعاً ما داموا ينسبون أنفسهم إلى الإسلام . العاشر : العرق العرق الذي ينضح به بدن الإنسان الطاهر وأبدان الحيوانات الطاهرة ، طاهر في جميع الحالات حتّى عرق الجنب وعرق الحائض ، ولكن في الفقهاء من حكم بنجاسة العرق في حالتين . الأولى : من أجنب بسبب الحرام كالزنا ، ورشح بدنه بالعرق ، فقد قال بعض الفقهاء بأنّه نجس ، ولكنّ الصحيح أنّه طاهر ، ولا فرق بينه وبين عرق الجنب بسبب الحلال . الثانية : إذا أصبح الحيوان معتاداً على العذرة في غذائه - ويسمّى بالحيوان الجلّال - ورشح بدنه بالعرق ، فقد قال بعض الفقهاء بأن عرقه هذا نجس كنجاسة بوله ، وبخاصّةٍ في الإبل . والأجدر احتياطاً ووجوباً العمل على أساس هذا القول . وكلّ حكم يثبت للحيوان الجلّال - كنجاسة عرقه أو حرمة الأكل من لحمه ونجاسة فضلاته - يستمرّ إلى أن يُستبرأ ، وذلك بأن يُمنع عن أكل العذرة فترةً من الزمن حتّى يُقلع عن عادته ويعود إلى الطبيعة .