السيد كمال الحيدري

190

الفتاوى الفقهية

أجَل ، إذا كان بالإمكان تجفيف الطين أو تجميع الغبار على نحو يصبح تراباً واضحاً محسوساً ، وجب ذلك . فإذا جفّ الطين أو تجّمع الغبار ، تيمّم به . المسألة 370 : لا يجوز التيمّم بما لا يصدق عليه اسم الأرض ، كالذهب والحديد والفولاذ والنحاس والرصاص وما أشبه ، أو كالفيروزج والعقيق واللؤلؤ والمرجان ، أو كالملح والكحل والرماد ، وكلّ ما يؤكَل ويُلبس ، وكذلك لا يجوز التيمّم بالخشب ، ولا بقطع البناء المطليّة بغطاءٍ زجاجيٍّ ، التي تُستعمل في الحمامات الحديثة عادةً . المسألة 371 : إذا اختلط التراب أو غيره من موادّ الأرض بعناصر غير أرضيةٍ - كما إذا خلط التراب بالملح مثلًا - فلا يصحّ التيمّم به إلّا إذا كانت العناصر غير الأرضية ضئيلةً بدرجةٍ يصدق معها على المادّة كلّها اسم التراب أو الأرض . المسألة 372 : من عجز عن الحصول على ما يصحّ التيمّم به ، كان فاقداً للطهورين ؛ الماء والتراب ، وحينئذٍ يجب عليه - بحسب الاحتياط الوجوبيّ - الصلاة في الوقت مع التيمّم بكلّ ما يمكن أن يجتمع عليه غبار وإن لم يكن عليه غبار . ومتى قدر بعد ذلك على ما يتطهّر به طهارةً مائيةً أو ترابيةً ، تطهّر وأعاد كلّ فريضةٍ صلّاها بالنحو السابق ، كأنه لم يصلّ من الأساس . وإذا لم يُتح له أن يتطهّر بوضوء أو تيمّم إلّا بعد انتهاء وقت الصلاة ، فعليه القضاء خارج الوقت . المسألة 373 : إذا تمكّن المكلّف من الثلج ولم يمكنه إذابته والوضوء به ، لكن أمكنه مسح أعضاء الوضوء به على نحو يتحقّق مسمّى الغَسل ، وجب واجتزأ به . وإذا كان على نحو لا يتحقق الغَسل ، فيتعيّن التيمّم ، وإن كان الأحوط استحباباً له الجمع بين التيمّم والمسح به والصلاة في داخل الوقت .