السيد كمال الحيدري

179

الفتاوى الفقهية

8 . الأغسال المستحبة وهي كثيرة مذكورة في كتب الفقه والأدعية والزيارات وغيرها ، لا يسع المقام استقصاءها ، إلا أنّه تقدّم فيما سبق في المسألة ( 152 ) أنّ كلّ غُسل مشروع يجزي ويغني عن الوضوء ، فالمناسب ذكر ما ثبت مشروعيته واستحبابه عندنا بدليل معتبر ، ثمّ نشير إلى بعض ما لم يثبت استحبابه ، وإنّما يحسن الإتيان به برجاء المطلوبية من دون أن يجزي عن الوضوء . وهي على ثلاثة أنواع : النوع الأوّل : الأغسال الزمانية النوع الثاني : الأغسال المكانية النوع الثالث : الأغسال الفعلية النوع الأوّل : الأغسال الزمانية وهي التي تستحبّ لخصوصية الزمان ، ومن أهمّها : غُسل الجمعة : ورجحانه من الضروريات ، وكذا تأكّد استحبابه معلوم من الروايات المتظافرة ، والأخبار في الحثّ عليه كثيرة جدّاً ، وقد ذهب جماعة من الأعلام إلى وجوبه ، لكن الأقوى هو استحباب الغُسل ليوم الجمعة . المسألة 338 : وقت الإتيان بهذا الغُسل هو من طلوع الفجر يوم الجمعة إلى آخر النهار ، لكنّ الغُسل قبل الظهر أفضل من تأخيره إلى بعد الظهر . فإن أخّره نوى به ما هو المطلوب ، سواء كان أداءً أو قضاءً . المسألة 339 : إذا فاته الغسل إلى غروب يوم الجمعة ، أمكنه الإتيان به قضاءً في يوم السبت إلى الغروب .