السيد كمال الحيدري
151
الفتاوى الفقهية
5 . في النفاس وأحكامه النِّفاس بكسر النون ، وهو لغةً : ولادة المرأة . فمتى ولدت ، قيل : هي نفساء ، ووليدها منفوس ، ودم النفاس في عُرف الفقهاء هو الدم الذي يقذفه الرحم بسبب الولادة . فإن ولدت ولم ترَ الدم إطلاقاً ، أو رأته بسبب مرض ، أو بسببٍ غير الولادة فلا نفاس ، حتّى ولو خرج من الرحم بالذات . والنفساء لها أحكام تشابه أحكام الحائض ، وتترك العبادات ، وعليها غُسلٌ عند نقائها يسمّى بغُسل النفاس ، وسيأتي التفصيل . المسألة 244 : يتحقّق النفاس بالسقط ، تماماً كما يتحقّق بالولادة . فإذا أسقطت المرأة حملها ، ورأت الدم بسببه ، جرت عليه أحكام دم النفاس . المسألة 245 : لا حدّ لأقلّ النفاس . فيتحقّق بالقطرة ، وإذا مضت عشرة أيّام من تاريخ الولادة ولم ترَ فيهنّ دماً ، فلا نفاس حتّى ولو رأت بعد العشرة دماً كثيراً وغزيراً . أمّا أكثر النفاس فعشرة أيّام ابتداءً من رؤية الدم ، لا من تاريخ الولادة . وعلى هذا فإذا لم ترَ الدم مثلًا إلّا في اليوم السابع من ولادتها ، كان هذا اليوم السابع هو اليوم الأوّل - بشرط أن يكون مستنداً إلى الولادة لا إلى سبب آخر - من الأيّام العشرة التي هي الحدّ الأقصى للنفاس ، وتكون نهايتها بنهاية اليوم السابع عشر من تاريخ الولادة . المسألة 246 : إذا رأت الدم بعد الولادة بلا فاصل ، ثمّ انقطع يوماً أو أكثر ، وقبل انتهاء اليوم العاشر رأت دماً ، كان الدمان وما بينهما نفاساً واحداً . المسألة 247 : إذا ولدت توأمين ، وبين الولادتين فاصل قصير أو طويل ،