السيد كمال الحيدري

105

الفتاوى الفقهية

واستدبارها . وإن يئس عن معرفتها ، وصعب عليه أن يصبر وينتظر ؛ للضرر أو للحرج ، فلا إثم عليه أنى يتّجه . الثالث : إزالة النجاسة عن الموضع وتطهيره ، وذلك لأجل الإتيان لما هو مشروط بالطهارة ، كالصلاة . المسألة 143 : يطهر محلّ البول بمجرّد اتّصاله وملاقاته للماء الكثير ، أمّا إذا كان الماء قليلًا فيجب غسل المحلّ مرّتين ، ولا يكفي غير الماء . المسألة 144 : أمّا محلّ الغائط : فإن تعدّت النجاسة من المخرج إلى ما حوله ، تعيّن الغسل بالماء حتّى ينقَى المحلّ تماماً كغيره من المتنجّسات ، وإن لم يتعدّ الغائط المخرج ، تخيّر المكلّف في إزالة النجاسة بين الماء أو الأحجار والخرق ونحوها من أشياء . والماء أفضل ، والجمع بينه وبين الأحجار أكمل ، على حدّ تعبير الفقهاء عليهم الرحمة والرضوان . ولابدّ من الإشارة إلى أنّه لو خرج مع الغائط شيءٌ آخر من النجاسة - كالدم - وتنجّس به المخرج أو ما حوله ، تعيّن التطهير بالماء وحده . المسألة 145 : إذا أراد أن يطهِّر موضع الغائط بالأحجار ونحوها ، فيجب أن تكون الأحجار وما إليها طاهرة ، وأن يكون المسح بثلاثةٍ منها ، حتّى ولو زالت النجاسة وتحقّق النقاء بالواحد أو بالاثنين . وإذا احتاجت الإزالة إلى أكثر من ثلاثةٍ ، وجب الزائد حتّى تزول النجاسة ، بالغاً ما بلغ العدد . وإذا زالت عين النجاسة بالماء أو بالأحجار ولكن بقيت رائحتها أو لونها ، فلا بأس . المسألة 146 : لا يجوز قضاء الحاجة في ملك الآخرين إلّا باذنٍ خاصٍّ أو عامّ ولو بظاهر الحال ، بأن تكون حالة المالك دالّةً على الإذن وإن لم يصرّح بذلك في كلامه .