السيد كمال الحيدري
38
السلطة وصناعة الوضع و التأويل (دراسة تحليلية تطبيقية في حياة معاوية بن أبى سفيان)
من التليين « 1 » . قال الذهبي في « الموقظة » : ( وقد قيل في جماعات : « ليس بالقويّ » ، واحتُجَّ به . وهذا النسائي قد قال في عدّةٍ : « ليس بالقويّ » ويُخرج لهم في كتابه . قال [ أي النسائي ] : قولنا « ليس بالقويّ » ليس بجرح مُفْسِد ) . [ . . . ] وبالاستقراء إذا قال أبو حاتم : « ليس بالقويّ » يريد بها أن هذا الشيخ لم يبلغ درجة القويّ الثبت ) « 2 » أي في أدنى مراتب القوّة وليس بأعلاها ، كمن يوصف بالحافظ الكبير أو جبل الحفظ أو الغاية في الإتقان أو الثبت أو الثقة أو المتقن أو الحجّة وأمثال ذلك . وحتّى لو سلّمنا أنّ هذه الألفاظ تُعدّ أخفّ مراحل التجريح « 3 » إلَّا أنّ ذلك لا يوجب تضعيف الحديث ، بل غايته أن ينزل به إلى مرتبة ( الحسن ) ، وهو ما فعله بعض المحقّقين المعاصرين ، قال معلقاَ على هذا الحديث : ( إسناده حسن ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي حمزة - واسمه عمران بن أبي عطاء القصّاب - فقد روى له مسلم حديثاً واحداً ، هو هذا ) « 4 » .
--> ( 1 ) الذهبي ، شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان التركماني الدمشقي ، سير أعلام النبلاء ، حقّقه : مجموعة من الباحثين بإشراف شعيب الأرنوؤط ، مؤسّسة الرسالة ، الطبعة الثالثة ، 1405 ه - - 1985 م ، ج 5 ، ص 388 . ( 2 ) الذهبي ، الموقظة في مصطلح الحديث ، شرحه وعلَّق عليه : عمرو عبد المنعم سليم ، دار أحد للنشر والتوزيع ، ط 1 ، 1414 ه - - 1994 م ، ص ص 62 - 63 . ( 3 ) ابن إسماعيل ، أبو الحسن مصطفى ، شفاء العليل بألفاظ وقواعد الجرح والتعديل ، قدّم له : مقبل بن هادي الوادعي ، مكتبة ابن تيمية ، القاهرة ، ط 1 ، 1411 ه - - 1991 م ، ج 1 ، ص ص 151 - 159 . ( 4 ) مسند الإمام أحمد بن حنبل ، مصدر سابق : ج 4 ( حقّق هذا الجزء وخرَّج أحاديثه وعلَّق عليه : شعيب الأرنؤوط وعادل مرشد ) ، ص 50 .